Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

مسألة

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 2201, entry [1026]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 2201, entry [1026]Open original source
مَسْأَلَة بل معنى ارْتِفَاع التَّكْلِيف من الْوَلِيّ أَن العباده تصير قُرَّة عينه وغذاء روحه بِحَيْثُ لَا يصبر عَنهُ فَلَا يكون عَلَيْهِ كلفة فِيهِ وَهُوَ كَالصَّبِيِّ يُكَلف حُضُور الْمكتب وَيحمل على ذَلِك قهرا فَإِذا أنس بِالْعلمِ صَار ذَلِك ألذ الْأَشْيَاء عِنْده وَلم يصبر عَنهُ فَلم يكن فِيهِ كلفة وتكليف الجائع تنَاول الطَّعَام اللذيد محَال لِأَنَّهُ يَأْكُلهُ بشهوته ويلتذ بِهِ فَأَي معنى لتكليفه فَإِذا تَكْلِيف الْوَلِيّ محَال والتكليف مُرْتَفع عَن الْوَلِيّ بِهَذَا الْمَعْنى لَا بِمَعْنى أَنه لَا يَصُوم وَلَا يُصَلِّي وَيشْرب ويزني وكما يَسْتَحِيل تَكْلِيف العاشق النّظر إِلَى معشوقه وتقبيل قَدَمَيْهِ والتواضع لَهُ لِأَن ذَلِك مُنْتَهى لذته وشهوته فَكَذَلِك غذَاء روح الْوَلِيّ فِي مُلَازمَة ذكره وامتثال أمره والتواضع لَهُ بِقَلْبِه لَا يُمكنهُ إشراك القالب مَعَ الْقلب فِي الخضوع إِلَّا بِصُورَة السُّجُود فَيكون ذَلِك كمالا للذة الخضوع والتعظيم حَتَّى يشْتَرك فِي الالتذاذ قلبه وقالبه كَمَا قيل (أَلا فاسقني ضمرا وَقل لي هِيَ الْخمر ... أَي ليدرك سَمْعِي لَذَّة اسْمه كَمَا أدْرك ذوقي طعمه) بل تَنْتَهِي لَذَّة الْوَلِيّ من الْقيام لله قَانِتًا مناجيا إِلَى أَن لَا يدْرك ألم الورم فِي الْقدَم فَيُقَال لَهُ ألم يغْفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر فَيَقُول أَفلا أكون عبدا شكُورًا
Parsing and provenance details
Local passage ID
1075222
Book record
shamela-6739
Source record
1091100
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain