Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ذكر صورة الرسالة التي أرسلها إليه الحافظ البيهقي

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي · page 1635, entry [691]

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي — تاج الدين ابن السبكي

page 1635, entry [691]Open original source
ذكر صُورَة الرسَالَة الَّتِي أرسلها إِلَيْهِ الْحَافِظ الْبَيْهَقِيّ كتب إِلَيّ أَبُو عبد الله الْحَافِظ وَخلق من مشيختنا عَن أبي الْفضل بن عَسَاكِر عَن أبي روح الْهَرَوِيّ عَن أبي المظفر بن السَّمْعَانِيّ عَن أَبِيه الْحَافِظ أبي سعد قَالَ أخبرنَا أَبُو نصر عَليّ بن مَسْعُود بن مُحَمَّد الشجاعي إِذْنا قَالَ حَدثنَا الإِمَام الْحَافِظ أَبُو بكر أَحْمد بن الْحُسَيْن الْبَيْهَقِيّ قَالَ سَلام الله وَرَحمته على الشَّيْخ الإِمَام وَإِنِّي أَحْمد إِلَيْهِ الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَحده لَا شريك لَهُ وأصلي على رَسُوله ﷺ أما بعد عصمنا الله بِطَاعَتِهِ وَأَكْرمنَا بالاعتصام بِسنة خيرته من بريته ﷺ وأعاننا على الِاقْتِدَاء بالسلف الصَّالِحين من أمته وعافانا فِي ديننَا ودنيانا وكفانا كل هول دون الْجنَّة بفضله وَرَحمته إِنَّه وَاسع الْمَغْفِرَة وَالرَّحْمَة وَبِه التَّوْفِيق والعصمة فقلبي للشَّيْخ أدام الله عصمته وأيد أَيَّامه مقتد ولساني لَهُ بِالْخَيرِ ذَاكر وَللَّه تَعَالَى على حسن توفيقه إِيَّاه شَاكر وَالله جلّ ثَنَاؤُهُ يزِيدهُ تَوْفِيقًا وتأييدا وتسديدا وَقد علم الشَّيْخ أدام الله توفيقه اشتغالي بِالْحَدِيثِ واجتهادي فِي طلبه مُعظم مقصودي مِنْهُ فِي الِابْتِدَاء التَّمْيِيز بَين مَا يَصح الِاحْتِجَاج بِهِ من الْأَخْبَار وَبَين مَا لَا يَصح حَتَّى رَأَيْت الْمُحدثين من أَصْحَابنَا يرسلونها فِي الْمسَائِل على مَا يحضرهم من ألفاظها من غير تَمْيِيز مِنْهُم بَين صحيحها وسقيمها ثمَّ إِذا احْتج عَلَيْهِم بعض مخالفيهم بِحَدِيث شقّ عَلَيْهِم تَأْوِيله أخذُوا فِي تَعْلِيله بِمَا وجدوه فِي كتب الْمُتَقَدِّمين من أَصْحَابنَا تقليدا وَلَو عرفوه معرفتهم لميزوا صَحِيح مَا يُوَافق أَقْوَالهم من سقيمه ولأمسكوا عَن كثير مِمَّا يحتجون بِهِ وَإِن كَانَ يُطَابق آراءهم ولاقتدوا فِي ترك الِاحْتِجَاج بِرِوَايَة الضُّعَفَاء والمجهولين بإمامهم فشرطه فِيمَن يقبل خَبره عِنْد من يعتنى بمعرفته مَشْهُور وَهُوَ بشرحه فِي كتاب الرسَالَة مسطور وَمَا ورد من الْأَخْبَار بِضعْف رِوَايَته أَو انْقِطَاع إِسْنَاده كثير وَالْعلم بِهِ على من جَاهد فِيهِ سهل يسير وَقد أحتج فِي ترك الِاحْتِجَاج بالمجهولين بِمَا أَنبأَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَافِظ قَالَ حَدثنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب قَالَ حَدثنَا الرّبيع بن سُلَيْمَان قَالَ حَدثنَا الشَّافِعِي قَالَ حَدثنَا سُفْيَان عَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ (حدثوا عَن بني إِسْرَائِيل وَلَا حرج وَحَدثُوا عني وَلَا تكذبوا عَليّ) قَالَ الشَّافِعِي أحَاط الْعلم أَن النَّبِي ﷺ لَا يَأْمر أحدا بِحَال أَن يكذب على بني إِسْرَائِيل وَلَا على غَيرهم فَإذْ أَبَاحَ الحَدِيث عَن بني إِسْرَائِيل فَلَيْسَ أَن يقبلُوا الحَدِيث الْكَذِب على بني إِسْرَائِيل لِأَنَّهُ يرْوى عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ (من حدث بِحَدِيث وَهُوَ يرَاهُ كذبا فَهُوَ أحد الْكَاذِبين) وَإِنَّمَا أَبَاحَ قبُول ذَلِك عَمَّن حدث بِهِ مِمَّن يجهل صدقه وَكذبه قَالَ وَإِذ فرق بَين الحَدِيث عَنهُ والْحَدِيث عَن بني إِسْرَائِيل فَقَالَ (حدثوا عني وَلَا تكذبوا عَليّ) فالعلم إِن شَاءَ الله يُحِيط أَن الْكَذِب الَّذِي نَهَاهُم عَنهُ هُوَ الْكَذِب الْخَفي وَذَلِكَ الحَدِيث عَمَّن لَا يعرف صدقه ثمَّ حكى الشَّافِعِي فِي رد حَدِيث الضُّعَفَاء عَن ابْن عمر وَعَن عُرْوَة بن الزبير وَسعد بن إِبْرَاهِيم وَحَكَاهُ فِي كتاب الْعمريّ عَن عَطاء بن أبي رَبَاح وَطَاوُس وَابْن سِيرِين وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ ثمَّ قَالَ وَلَا لقِيت وَلَا علمت أحدا من أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ يُخَالف هَذَا الْمَذْهَب قَالَ الشَّيْخ الْفَقِيه أَحْمد وَإِنَّمَا يُخَالِفهُ بعض من لَا يعد من أهل الحَدِيث فَيرى قبُول رِوَايَة المجهولين مَا لم يعلم مَا يُوجب رد خبرهم وَقد قَالَ الشَّافِعِي ﵁ فِي أول كتاب الطَّهَارَة حِين ذكر مَا تكون بِهِ الطَّهَارَة من المَاء وَاعْتمد فِيهِ على ظَاهر الْقُرْآن وَقد رُوِيَ فِيهِ عَن النَّبِي ﷺ حَدِيث يُوَافق ظَاهر الْقُرْآن فِي إِسْنَاده من لَا أعرفهُ ثمَّ ذكر حَدِيثه عَن مَالك عَن صَفْوَان بن سليم عَن سعيد بن سَلمَة عَن الْمُغيرَة بن أبي بردة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ فِي الْبَحْر وَعَسَى لم يخْطر ببال فَقِيه من فُقَهَاء عصرنا ريب فِي صِحَة هَذَا الحَدِيث وإمامه يَقُول فِي إِسْنَاده من لَا أعرفهُ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك لاخْتِلَاف وَقع فِي اسْم الْمُغيرَة ابْن أبي بردة ثمَّ فِي وَصله بِذكر أبي هُرَيْرَة مَعَ إِيدَاع مَالك بن أنس إِيَّاه كِتَابه الْمُوَطَّأ ومشهور فِيمَا بَين الْحفاظ أَنه لم يودعه رِوَايَة من يرغب عَنهُ إِلَّا رِوَايَة عبد الْكَرِيم أبي أُميَّة وَعَطَاء الْخُرَاسَانِي فقد رغب عَنْهُمَا غَيره وَتوقف الشَّافِعِي فِي إِيجَاب الْغسْل من غسل الْمَيِّت وَاعْتذر بِأَن بعض الْحفاظ أَدخل بَين أبي صَالح وَبَين أبي هُرَيْرَة إِسْحَاق مولى زَائِدَة وَأَنه لَا يعرفهُ وَلَعَلَّه أَن يكون ثِقَة وَتوقف فِي إِثْبَات الْوَقْت الثَّانِي لصَلَاة الْمغرب مَعَ أَحَادِيث صِحَاح رويت فِيهِ بعد إِمَامَة جِبْرِيل ﵇ النَّبِي ﷺ حِين لم يثبت عِنْده من عَدَالَة رواتها مَا يُوجب قبُول خبرهم وَكَأَنَّهُ وَقع لمُحَمد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ ﵀ بعده مَا وَقع لَهُ حَتَّى لم يخرج شَيْئا من تِلْكَ الْأَحَادِيث فِي كِتَابه ووقف مُسلم بن الْحجَّاج ﵀ على مَا يُوجب قبُول خبرهم ووثق بِحِفْظ من رفع الْمُخْتَلف فِي رَفعه مِنْهَا فَقبله وأخرجها فِي الصَّحِيح وَهُوَ فِي حَدِيث أبي مُوسَى وبريرة وَعبد الله بن عَمْرو وَاحْتج الشَّافِعِي ﵀ فِي كتاب أَحْكَام الْقُرْآن بِرِوَايَة عَائِشَة فِي أَن زوج بَرِيرَة كَانَ عبدا وَأَن بعض من تكلم مَعَه قَالَ لَهُ هَل تروون عَن غير عَائِشَة أَنه كَانَ عبدا قَالَ الشَّافِعِي فِي الْمُعتقَة وَهِي أعلم بِهِ من غَيرهَا وَقد رُوِيَ من وَجْهَيْن قد أثبت أَنْت مَا هُوَ أَضْعَف مِنْهُمَا وَنحن إِنَّمَا نثبت مَا هُوَ أقوى مِنْهُمَا فَذكر حَدِيث عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس وَحَدِيث الْقَاسِم الْعمريّ عَن عبد الله ابْن دِينَار عَن ابْن عَمْرو أَن زوج بَرِيرَة كَانَ عبدا وَحَدِيث عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قد أخرجه البُخَارِيّ فِي الصَّحِيح إِلَّا أَن عِكْرِمَة مُخْتَلف فِي عَدَالَته كَانَ مَالك بن أنس رحمنا الله وإياه لَا يرضاه وَتكلم فِيهِ سعيد بن الْمسيب وَعَطَاء وَجَمَاعَة من أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ وَلذَلِك ترك مُسلم بن الْحجَّاج الِاحْتِجَاج بروايته فِي كِتَابه وَالقَاسِم الْعمريّ ضَعِيف عِنْدهم قَالَ الشَّافِعِي لخصمه نَحن إِنَّمَا نثبت مَا هُوَ أقوى مِنْهُمَا وَقَالَ فِي أثرين ذكرهمَا فِي كتاب الْحُدُود وَهَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ وَإِن لم يخالفانا غير معروفتين وَنحن نرجو أَلا نَكُون مِمَّن تَدعُوهُ الْحجَّة على من خَالفه إِلَى قبُول خبر من لَا يثبت خَبره بمعرفته عِنْده وَله من هَذَا أَشْيَاء كَثِيرَة يَكْتَفِي بِأَقَلّ من هَذَا من سلك سَبِيل النصفة فَهَذَا مذْهبه فِي قبُول الْأَخْبَار وَهُوَ مَذْهَب القدماء من أهل الْآثَار قَالَ الْبَيْهَقِيّ ﵁ وَكنت أسمع رَغْبَة الشَّيْخ ﵁ فِي سَماع الحَدِيث وَالنَّظَر فِي كتب أَهله فأشكر إِلَيْهِ وأشكر الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَأَقُول فِي نَفسِي ثمَّ فِيمَا بَين النَّاس قد جَاءَ الله ﷿ بِمن يرغب فِي الحَدِيث ويرغب فِيهِ من بَين الْفُقَهَاء ويميز فِيمَا يرويهِ ويحتج بِهِ الصَّحِيح من السقيم من جملَة الْعلمَاء وَأَرْجُو من الله أَن يحيي سنة إمامنا المطلبي فِي قبُول الْآثَار حَيْثُ أماتها أَكثر فُقَهَاء الْأَمْصَار بعد من مضى من الْأَئِمَّة الْكِبَار الَّذين جمعُوا بَين نَوْعي علمي الْفِقْه وَالْأَخْبَار ثمَّ لم يرض بَعضهم بِالْجَهْلِ بِهِ حَتَّى رَأَيْته حمل الْعَالم بِهِ بالوقوع فِيهِ والإزراء بِهِ والضحك مِنْهُ وَهُوَ مَعَ هَذَا يعظم صَاحب مذْهبه ويجله وَيَزْعُم أَنه لَا يُفَارق فِي منصوصاته قَوْله ثمَّ يدع فِي كَيْفيَّة قبُول الحَدِيث ورده طَرِيقَته وَلَا يسْلك فِيهَا سيرته لقلَّة مَعْرفَته بِمَا عرف وَكَثْرَة غفلته عَمَّا عَلَيْهِ وقف هلا نظر فِي كتبه ثمَّ اعْتبر باحتياطه فِي انتقاده لرواة خَبره واعتماده فِيمَن اشْتبهَ عَلَيْهِ حَاله على رِوَايَة غَيره فنرى سلوك مذْهبه مَعَ دلَالَة الْعقل والسمع وَاجِبا على كل من انتصب للفتيا فإمَّا أَن يجْتَهد فِي تعلمه أَو يسكت عَن الْوُقُوع فِيمَن يُعلمهُ وَلَا يجْتَمع عَلَيْهِ وزران حَيْثُ فَاتَهُ الأجران وَالله الْمُسْتَعَان وَعَلِيهِ التكلان ثمَّ إِن بعض أَصْحَاب الشَّيْخ أدام الله عزه وَقع إِلَى هَذِه النَّاحِيَة فَعرض عَليّ أَجزَاء ثَلَاثَة مِمَّا أملاه من كِتَابه الْمُسَمّى بالمحيط فسررت بِهِ ورجوت أَن يكون الْأَمر فِيمَا يُورِدهُ من الْأَخْبَار على طَريقَة من مضى من الْأَئِمَّة الْكِبَار لائقا بِمَا خص بِهِ من علم الأَصْل وَالْفرع مُوَافقا لما ميز بِهِ من فضل الْعلم والورع فَإِذا أول حَدِيث وَقع عَلَيْهِ بَصرِي الحَدِيث الْمَرْفُوع فِي النَّهْي عَن الِاغْتِسَال بِالْمَاءِ المشمس فَقلت فِي نَفسِي يُورِدهُ ثمَّ يُضعفهُ أَو يصحح القَوْل فِيهِ فرأيته قد أمْلى وَالْخَبَر فِيهِ مَا روى مَالك عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة فَقلت هلا قَالَ رُوِيَ عَن عَائِشَة أَو رُوِيَ عَن ابْن وهب عَن مَالك أَو رُوِيَ عَن مَالك أَو رُوِيَ عَن إِسْمَاعِيل بن عَمْرو الْكُوفِي عَن ابْن وهب عَن مَالك أَو روى خَالِد بن إِسْمَاعِيل أَو وهب بن وهب أَبُو البخْترِي عَن هِشَام بن عُرْوَة أَو روى عَمْرو بن مُحَمَّد الأعسم عَن فليح عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة ليَكُون الحَدِيث مُضَافا إِلَى مَا يَلِيق بِهِ مثل هَذِه الرِّوَايَة وَلَا يكون فِي مثل هَذَا عَن مَالك بن أنس من أَظُنهُ يبرأ إِلَى الله تَعَالَى من رِوَايَته ظنا مَقْرُونا بِعلم ثمَّ إِنِّي رَأَيْته أدام الله عصمته أول حَدِيث التَّسْمِيَة وَضعف مَا رُوِيَ عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن فِي تَأْوِيله بِحَدِيث شهد بِهِ على الْأَعْمَش أَنه رَوَاهُ عَن شَقِيق ابْن سَلمَة عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ فِيمَن تَوَضَّأ وسمى وفيمن تَوَضَّأ وَلم سم وَهَذَا حَدِيث تفرد بِهِ يحيى بن هَاشم السمسار عَن الْأَعْمَش وَلَا يشك أحد فِي ضعفه وَرَوَاهُ أَيْضا عبد الله بن حَكِيم أَبُو بكر الداهري عَن عَاصِم بن مُحَمَّد عَن نَافِع عَن ابْن عمر مَرْفُوعا وَأَبُو بكر الداهري ضَعِيف لَا يحْتَج بِخَبَرِهِ وَرُوِيَ من وَجه آخر مَجْهُول عَن أبي هُرَيْرَة وَلَا يثبت وَحَدِيث التَّسْمِيَة قد رُوِيَ من أوجه مَا وَجه من وجوهها إِلَّا وَهُوَ مثل إِسْنَاد من أَسَانِيد مَا رُوِيَ فِي مُقَابلَته وَمَعَ ذَلِك فَأَحْمَد بن حَنْبَل ﵁ يَقُول لَا أعلم فِيهِ حَدِيثا ثَابتا فَقلت فِي نَفسِي قد ترك الشَّيْخ حرس الله مهجته الْقَوْم فِيمَا أَحْدَثُوا من المساهلة فِي رِوَايَة الْأَحَادِيث وَأَحْسبهُ سلك هَذِه الطَّرِيقَة فِيمَا حكى لي عَنهُ من مَسحه وَجهه بيدَيْهِ فِي قنوت صَلَاة الصُّبْح وَأحسن الظَّن بِرِوَايَة من روى مسح الْوَجْه باليدين بعد الدُّعَاء مَعَ مَا أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ قَالَ أخبرنَا أَبُو بكر الخراجي قَالَ حَدثنَا سَارِيَة حَدثنَا عبد الْكَرِيم السكرِي قَالَ حَدثنَا وهب بن زَمعَة أَخْبرنِي على الناسائي قَالَ سَأَلت عبد الله بن الْمُبَارك عَن الَّذِي إِذا دَعَا مسح وَجهه فَلم يجب قَالَ عَليّ وَلم أره يفعل ذَلِك قَالَ عَليّ وَكَانَ عبد الله يقنت بعد الرُّكُوع فِي الْوتر وَكَانَ يرفع يَدَيْهِ فِي الْقُنُوت وَأخْبرنَا أَبُو عَليّ الرُّوذَبَارِي حَدثنَا أَبُو بكر بن داسة قَالَ قَالَ أَبُو دَاوُد السجسْتانِي رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من غير وَجه عَن مُحَمَّد بن كَعْب كلهَا واهية وَهَذَا الطَّرِيق أمثلها وَهُوَ ضَعِيف أَيْضا يُرِيد بِهِ حَدِيث عبد الله بن يَعْقُوب عَمَّن حَدثهُ عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ (سلوا الله ببطون أكفكم وَلَا تسألوه بظهورها فَإِذا فَرَغْتُمْ فامسحوا بهَا وُجُوهكُم) وَرُوِيَ ذَلِك من أوجه أخر كلهَا أَضْعَف من رِوَايَة من رَوَاهَا عَن ابْن عَبَّاس وَكَانَ أَحْمد بن حَنْبَل ينكرها وَحكي عَنهُ أَنه قَالَ فِي الصَّلَاة لَا وَلَا بَأْس بِهِ فِي غير الصَّلَاة قَالَ الْفَقِيه وَهَذَا لما فِي اسْتِعْمَاله فِي الصَّلَاة من إِدْخَال عمل عَلَيْهَا لم يثبت بِهِ أثر وَقد يَدْعُو فِي آخر تشهده ثمَّ لَا يرفع يَدَيْهِ وَلَا يمسحهما بِوَجْهِهِ إِذْ لم يرد بهما أثر فَكَذَا فِي دُعَاء الْقُنُوت يرفع يَدَيْهِ لوُرُود الْأَثر بِهِ وَلَا يمسح بهما وَجهه إِذْ لم يثبت فِيهِ أثر وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق وَعِنْدِي أَن من سلك من الْفُقَهَاء هَذِه الطَّرِيقَة فِي المساهلة أنكر عَلَيْهِ قَوْله مَعَ كَثْرَة مَا رُوِيَ من الْأَحَادِيث فِي خِلَافه وَإِذا كَانَ هَذَا اخْتِيَاره فسبيله أدام الله توفيقه يملي فِي مثل هَذِه الْأَحَادِيث رُوِيَ عَن فلَان وَلَا يَقُول روى فلَان لِئَلَّا يكون شَاهدا على فلَان بروايته من غير ثَبت وَهُوَ إِن فعل ذَلِك وجد نَفسه مُتبعا فقد أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ قَالَ سَمِعت أَبَا الْوَلِيد الْفَقِيه يَقُول لما سمع أَبُو عُثْمَان الْحِيرِي من أبي جَعْفَر بن حمدَان كِتَابه الْمخْرج على كتاب مُسلم كَانَ يديم النّظر فِيهِ فَكَانَ إِذا جلس للذّكر يَقُول فِي بعض مَا يذكر من الحَدِيث قَالَ رَسُول الله ﷺ وَيَقُول فِي بعضه رُوِيَ عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ فَنَظَرْنَا فَإِذا بِهِ قد حفظ مَا فِي الْكتاب حَتَّى ميز بَين صَحِيح الْأَخْبَار وسقيمها وَأَبُو عُثْمَان الْحِيرِي يحْتَاط فِي هَذَا النَّوْع من الِاحْتِيَاط فِيمَا يُدِير من الْأَخْبَار فِي المواعظ وَفِي فَضَائِل الْأَعْمَال فَالَّذِي يديرها فِي الْفَرْض وَالنَّفْل ويحتج بهَا فِي الْحَرَام والحلال أولى بِالِاحْتِيَاطِ وأحوج إِلَيْهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق قَالَ الْفَقِيه وَقد رَأَيْت بعض من أوردت عَلَيْهِ شَيْئا من هَذِه الطَّرِيقَة فزع فِي ردهَا إِلَى اخْتِلَاف الْحفاظ فِي تَصْحِيح الْأَخْبَار وتضعيفها وَلَو عرف حَقِيقَة اخْتلَافهمْ لعلم أَن لَا فرج لَهُ فِي الِاحْتِجَاج بِهِ كَمَا لَا فرج لمن خَالَفنَا فِي أصُول الديانَات فِي الِاحْتِجَاج علينا باختلافنا فِي المجتهدات وَاخْتِلَاف الْحفاظ فِي ذَلِك لَا يُوجب رد الْجَمِيع وَلَا قبُول الْجَمِيع وَكَانَ من سَبيله أَن يعلم أَن الْأَحَادِيث المروية على ثَلَاثَة أَنْوَاع نوع اتّفق أهل الْعلم بِهِ على صِحَّته وَنَوع اتَّفقُوا على ضعفه وَنَوع اخْتلفُوا فِي ثُبُوته فبعضهم يضعف بعض رُوَاته بِجرح ظهر لَهُ وخفي على غَيره أَو لم يظْهر لَهُ من عَدَالَته مَا يُوجب قبُول خَبره وَقد ظهر لغيره أَو عرف مِنْهُ معنى يُوجب عِنْده رد خَبره وَذَلِكَ الْمَعْنى لَا يُوجِبهُ عِنْد غَيره أَو عرف أَحدهمَا عِلّة حَدِيث ظهر بهَا انْقِطَاعه أَو انْقِطَاع بعض أَلْفَاظه أَو إدراج لفظ من أَلْفَاظ من رَوَاهُ فِي مَتنه أَو دُخُول إِسْنَاد حَدِيث فِي إِسْنَاد غَيره خفيت تِلْكَ الْعلَّة على غَيره فَإِذا علم هَذَا وَعرف معنى رد من رد مِنْهُم خَبرا أَو قبُول من قبله مِنْهُم هداه الْوُقُوف عَلَيْهِ والمعرفة بِهِ إِلَى اخْتِيَار أصح الْقَوْلَيْنِ إِن شَاءَ الله قَالَ الْفَقِيه وَكنت أدام الله عز الشَّيْخ أنظر فِي كتب بعض أَصْحَابنَا وحكايات من حكى مِنْهُم عَن الشَّافِعِي ﵁ نصا وَأنْظر اخْتلَافهمْ فِي بَعْضهَا فيضيق قلبِي بالاختلاف مَعَ كَرَاهِيَة الْحِكَايَة من غير ثَبت فَحَمَلَنِي ذَلِك على نقل مَبْسُوط مَا اخْتَصَرَهُ الْمُزنِيّ ﵀ على تَرْتِيب الْمُخْتَصر ثمَّ نظرت فِي كتاب التَّقْرِيب وَكتاب جمع الْجَوَامِع وعيون الْمسَائِل وَغَيرهَا فَلم أر أحدا مِنْهُم فِيمَا حَكَاهُ أوثق من صَاحب التَّقْرِيب وَهُوَ فِي النّصْف الأول من كِتَابه أَكثر حِكَايَة لألفاظ الشَّافِعِي مِنْهُ فِي النّصْف الْأَخير وَقد غفل فِي النصفين جَمِيعًا مَعَ اجْتِمَاع الْكتب لَهُ أَو أَكْثَرهَا وَذَهَاب بَعْضهَا فِي عصرنا عَن حِكَايَة أَلْفَاظ لَا بُد لنا من مَعْرفَتهَا لِئَلَّا نجترىء على تخطئة الْمُزنِيّ فِي بعض مَا نخطئه فِيهِ وَهُوَ عَنهُ بَرِيء ولنتخلص بهَا عَن كثير من تخريجات أَصْحَابنَا وَمِثَال ذَلِك من الْأَجْزَاء الَّتِي رَأَيْتهَا من كتاب الْمُحِيط من أَوله إِلَى مَسْأَلَة التَّفْرِيق أَن أَكثر أَصْحَابنَا وَالشَّيْخ أدام الله عزه مَعَهم يوردون الذَّنب فِي تَسْمِيَة الْبَحْر بالمالح إِلَى أبي إِبْرَاهِيم الْمُزنِيّ ويزعمون أَنَّهَا لم تُوجد للشَّافِعِيّ رَحمَه الله تَعَالَى قد سمي الشَّافِعِي الْبَحْر مالحا فِي كتابين قَالَ الشَّافِعِي فِي آمالي الْحَج فِي مَسْأَلَة كَون الْمحرم فِي صيد الْبَحْر كالحلال وَالْبَحْر إِمَّا العذب وَإِمَّا المالح قَالَ الله تَعَالَى ﴿هَذَا عذب فرات سَائِغ شرابه وَهَذَا ملح أجاج﴾ وَقَالَ فِي كتاب الْمَنَاسِك الْكَبِير فِي الْآيَة دَلِيل أَن الْبَحْر العذب والمالح وَذكر الشَّيْخ أبقاه الله حَدثنَا الشَّيْخ الإِمَام أَبُو بكر ﵀ أحد قولي الشَّافِعِي فِي أكل الْجلد المدبوغ على مَا بنى عَلَيْهِ ثمَّ ذكر الشَّيْخ حفظه الله تَصْحِيح القَوْل بِمَنْع الْأكل من عِنْد نَفسه بإيراد حجَّته وَقد نَص الشَّافِعِي ﵀ فِي الْقَدِيم وَفِي رِوَايَة حَرْمَلَة على مَا هداه إِلَيْهِ خاطره المتين قَالَ الزَّعْفَرَانِي قَالَ أَبُو عبد الله الشَّافِعِي فِي كَلَام ذكره يحل أَن يتَوَضَّأ فِي جلدهَا إِذا دبغ وَذَلِكَ الَّذِي أَبَاحَ رَسُول الله ﷺ مِنْهُ فأبحناه كَمَا أَبَاحَهُ ونهينا عَن أكله بِحمْلِهِ أَنه من ميتَة وَلم يرخص فِي غير مَا رخص فِيهِ خَاصَّة ثمَّ قَالَ وَلَيْسَ مَا حل لنا الِاسْتِمْتَاع بِبَعْضِه بِخَبَر بِالَّذِي يُبِيح لنا مَا نهينَا عَنهُ من ذَلِك الشَّيْء بِعَيْنِه بِخَبَر أَلا ترى أَنا لَا نعلم اخْتِلَافا فِي أَنه يحل شِرَاء الْحمر والهر والاستمتاع بهَا وَلَا يُبِيح أكلهَا وَإِنَّمَا نُبيح مَا يُبِيح ونحظر مَا حظر وَقَالَ فِي رِوَايَة حَرْمَلَة يحل الِاسْتِمْتَاع بِهِ بِالْحَدِيثِ وَلَا يحل أكله بِأَصْل أَنه من ميتَة ورأيته أدام الله عصمته اخْتَار فِي تحلية الدَّابَّة بِالْفِضَّةِ جَوَازهَا وَأَظنهُ علم كَلَام الشَّافِعِي ﵀ فِي كتاب مُخْتَصر الْبُوَيْطِيّ وَالربيع وَرِوَايَة مُوسَى بن أبي الْجَارُود حَيْثُ يَقُول وَإِن اتخذ رجل أَو أمْرَأَة آنِية من فضَّة أَو من ذهب أَو ضببا بهما آنِية أَو ركباه على مشجب أَو سرج فعلَيْهِمَا الزَّكَاة وَكَذَلِكَ اللجم والركب هَذَا مَعَ قَوْله فِي روايتهم لَا زَكَاة فِي الْحلِيّ الْمُبَاح وَحَيْثُ لم يخص بِهِ الذَّهَب بِعَيْنِه فَالظَّاهِر أَنه أَرَادَ بِهِ كليهمَا جَمِيعًا وَإِن كَانَت الْكِنَايَة بالتذكير يحْتَمل أَن تكون رَاجِعَة إِلَى الذَّهَب دون الْفضة كَمَا قَالَ الله ﷿ ﴿وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيل الله﴾ فَالظَّاهِر عِنْد أَكثر أهل الْعلم أَنه أَرَادَ بِهِ كليهمَا مَعًا وَإِن كَانَت الْكِنَايَة بالتأنيث يحْتَمل أَن تكون رَاجِعَة إِلَى الْفضة دون الذَّهَب وَقد علم الشَّيْخ أبقاه الله وُرُود التَّحْرِيم فِي الْأَوَانِي المتخذة من الذَّهَب وَالْفِضَّة عَامَّة ثمَّ وُرُود الْإِبَاحَة فِي تحلية النِّسَاء بهما وتختم الرِّجَال بِالْفِضَّةِ خَاصَّة ووقف على اخْتِلَاف الصَّدْر الأول ﵃ فِي حلية السيوف واحتجاج كل فريق مِنْهُم لقَوْله بِخَبَر فَنحْن وَإِن رجحنا قَول من قَالَ بإباحتها بِنَوْع من وُجُوه الترجيحات ثمَّ حظرنا تحلية السَّيْف والسرير وَسَائِر الْآلَات وَلم نقسها على التَّخَتُّم بِالْفِضَّةِ وَلَا على حلية السيوف فتصحيح إِبَاحَة تحلية الدَّابَّة بِالْفِضَّةِ من غير وُرُود أثر صَحِيح مِمَّا يشق ويتعذر وَهُوَ أدام الله توفيقه أهل أَن يجْتَهد وَيتَخَيَّر وَمَا اسْتدلَّ بِهِ من الْخَبَر بِأَن أَبَا سُفْيَان أهْدى إِلَى رَسُول الله ﷺ بَعِيرًا برته من فضَّة فَغير مشتهر وَهُوَ إِن كَانَ فَلَا دلَالَة لَهُ فِي فعل أبي سُفْيَان إِذْ لم يثبت عَن النَّبِي ﷺ أَنه تَركه ثمَّ رَكبه أَو أركبه غَيره وَإِنَّمَا الحَدِيث الْمَشْهُور عندنَا مَا رَوَاهُ مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن يسَار عَن عبد الله بن أبي نجيح عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ أهْدى رَسُول الله ﷺ فِي هَدِيَّة جملا لأبي جهل فِي أَنفه برة فضَّة ليغيظ بِهِ الْمُشْركين أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ حَدثنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب حَدثنَا أَحْمد بن عبد الْجَبَّار حَدثنَا يُونُس بن بكير عَن ابْن إِسْحَاق. . الحَدِيث وَكَانَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ يَقُول كنت أرى هَذَا من صَحِيح حَدِيث ابْن إِسْحَاق فَإِذا هُوَ قد دلسه حَدثنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد عَن أَبِيه عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق قَالَ حَدثنِي من لَا أتهم عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس فَإِذا الحَدِيث مُضْطَرب أخبرنَا بِهَذِهِ الْحِكَايَة مُحَمَّد بن عبد الله الْحَافِظ أَخْبرنِي مُحَمَّد بن صَالح الْهَاشِمِي حَدثنَا أَبُو جَعْفَر السبيعِي حَدثنَا عبد الله بن عَليّ الْمَدِينِيّ قَالَ حَدثنِي أبي فَذكرهَا وَقد رُوِيَ الحَدِيث عَن جرير بن حَازِم عَن ابْن أبي نجيح وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَن الحكم عَن مقسم عَن ابْن عَبَّاس وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقد أخبرنَا مُحَمَّد بن مُوسَى بن الْفضل أخبرنَا أَبُو عبد الله الصفار حَدثنَا أَحْمد ابْن مُحَمَّد البرتي القَاضِي حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمنْهَال حَدثنَا يزِيد بن زُرَيْع حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن عبد الله بن أبي نجيح عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ أهْدى جملا لأبي جهل يَوْم الْحُدَيْبِيَة كَانَ استلبه يَوْم بدر وَفِي أَنفه برة من ذهب وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد السجسْتانِي فِي كتاب السّنَن عَن مُحَمَّد بن الْمنْهَال برة من ذهب أخبرنَا أَبُو عَليّ الرُّوذَبَارِي أخبرنَا أَبُو بكر بن داسة حَدثنَا أَبُو دَاوُد فَذكره وَقَالَ عَام الْحُدَيْبِيَة وَلم يذكر قصَّة بدر وَقد أجمعنا على منع تحلية الدَّابَّة بِالذَّهَب وَلم نَدع فِيهَا ظَاهر الْكتاب بِإِيجَاب الزَّكَاة فِيهِ وعدة إِذا لم يُخرجهَا من الْكُنُوز بِهَذَا الْخَبَر وَكَذَلِكَ لَا ندعه فِي الْفضة وَلَيْسَ فِي الْخَبَر إِن ثَبت فِي الْفضة صَرِيح دلَالَة فِي الْمَسْأَلَة وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق والعصمة وَقد حُكيَ لي عَن الشَّيْخ أدام الله عزه أَنه اخْتَار جَوَاز الْمَكْتُوبَة على الرَّاحِلَة الواقفة إِذا تمكن من الْإِتْيَان بشرائطها مَعَ مَا فِي النُّزُول للمكتوبة فِي غير شدَّة الْخَوْف من الْأَخْبَار والْآثَار الثَّابِتَة وَعدم ثُبُوت مَا رُوِيَ فِي مقابلتها دون الشَّرَائِط الَّتِي اعتبرها وَقد قَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِي الْإِمْلَاء وَلَا يُصَلِّي الْمُسَافِر الْمَكْتُوبَة بِحَال أبدا إِلَّا حَالا وَاحِدًا إِلَّا نازلا فِي الأَرْض أَو على مَا هُوَ ثَابت على الأَرْض لَا يَزُول بِنَفسِهِ مثل الْبسَاط والسرير والسفينة فِي الْبَحْر وَلَا يُصَلِّي
Parsing and provenance details
Local passage ID
1075011
Book record
shamela-6739
Source record
1090889
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
ذكر صورة الرسالة التي أرسلها إليه الحافظ البيهقي — shamela-6739 · Hadith Research Library