page 1174, entry [428]Open original source
لَا يقْرَأ الْحَائِض وَلَا الْجنب شَيْئا من الْقُرْآن قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْمعرفَة قَالَ الشَّافِعِي وَأحب للْجنب أَلا يقْرَأ الْقُرْآن لحَدِيث لَا يُثبتهُ أهل الحَدِيث وَقد سكت الْبَيْهَقِيّ على هَذَا النَّص المقتصر على الْمحبَّة وَلم يذكر غَيره وَهُوَ مَذْهَب دَاوُد وَقَالَ بِهِ ابْن الْمُنْذر من أَصْحَابنَا وَالْمَعْرُوف عندنَا الْجَزْم بِالتَّحْرِيمِ وَهَذَا النَّص غَرِيب والْحَدِيث الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الشَّافِعِي ﵁ رُبمَا يَقع فِي الذِّهْن أَنه حَدِيث لَا يقْرَأ الْحَائِض وَلَا الْجنب شَيْئا من الْقُرْآن وَلَكِن لَيْسَ هُوَ إِيَّاه بل إِنَّمَا أَشَارَ الشَّافِعِي ﵁ إِلَى حَدِيث عَليّ كرم الله وَجهه كَانَ النَّبِي ﷺ لَا يَحْجُبهُ عَن قِرَاءَة الْقُرْآن شَيْء إِلَّا أَن يكون جنبا فَإِن الشَّافِعِي ﵁ ذكر هَذَا الحَدِيث وَقَالَ إِن يكن أهل الحَدِيث يثبتونه قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَإِنَّمَا توقف الشَّافِعِي فِي ثُبُوته لِأَن مَدَاره على عبد الله بن سَلمَة الْكُوفِي وَكَانَ قد كبر وَأنكر من حَدِيثه وعقله بعض النكرَة وَإِنَّمَا روى هَذَا الحَدِيث بعد أَن كبر قَالَه شُعْبَة وَقد روى الحَدِيث أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَلَفظ أبي دَاوُد إِن رَسُول الله ﷺ كَانَ يخرج من الْخَلَاء فيقرينا الْقُرْآن وَيَأْكُل مَعنا اللَّحْم وَلم يكن يَحْجُبهُ أَو قَالَ يحجزه عَن الْقُرْآن شَيْء لَيْسَ الْجَنَابَة وَلَفظ التِّرْمِذِيّ كَانَ رَسُول الله ﷺ يقرئنا الْقُرْآن مَا لم يكن جنبا وَاعْلَم أَن مُعْتَمد الْجُمْهُور على هَذَا الحَدِيث وَفِيه مقَال من جِهَة عبد الله بن سَلمَة فَإِنَّهُ لم يرو إِلَّا من حَدِيث عَمْرو بن مرّة عَنهُ عَن عَليّ وَقد قيل فِي حَدِيثه تعرف وتنكر لما ذَكرْنَاهُ وعَلى حَدِيث لَا يقْرَأ الْحَائِض وَلَا الْجنب شَيْئا من الْقُرْآن رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَهُوَ // ضَعِيف // وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة وَهُوَ أَيْضا ضَعِيف وَفِي الْبَاب أَحَادِيث أخر ضَعِيفَة وَقد يَنْتَهِي مجموعها إِلَى غلبات الظنون وَهِي كَافِيَة فِي الْمَسْأَلَة فالمختار مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُور وَقدمنَا فِي خطْبَة هَذَا الْكتاب حَدِيثا مُرْسلا عَن عبد الله بن رَوَاحَة وَقَضيته مَعَ زَوجته فِيهِ دلَالَة على التَّحْرِيم