Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

*علم الحديث

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي · page 3362, entry [1806]

موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي — مجموعة من المؤلفين

page 3362, entry [1806]Open original source
علم الحديث الحديث فى اللغة: مطلق الكلام، وفى الاصطلاح: هو كلام النبى ﷺ، الذى هو المصدر الثانى للتشريع بعد القرآن الكريم. وقد حرص الصحابة على حفظ كل ما يسمعونه من النبى ﷺ، وكانوا يسألونه ليبين لهم ما غمض عليهم فهمه من القرآن، وهذا من وظائفه لقوله تعالى ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نُزِّل إليهم ولعلهم يتفكرون﴾. [النحل: من ٤٤]. وقد أمرهم الله تعالى باتِّباع النبى فى كل ما يقول أو يفعل، لقوله تعالى: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾. [الحشر: من ٧]. وحذَّرهم من مخالفته - صلى الله عليه وسلم -، فقال تعالى: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾. [النور: من ٦٣]. وسار المسلمون على نهج الرسول ﷺ، وتلقفوا كل ما يتلفظ به، يحفظونه عن ظهر قلب ويعملون به، وكان الحديث هو أول العلوم التى اشتغلوا بها، لكنهم لم يدونوه فى حياة النبى ﷺ، ويروى أنه هو نفسه نهاهم عن ذلك، لئلا يختلط بالقرآن، فقال: «لا تكتبوا عنّى، فمن كتب عنى غير القرآن فليمحه» [صحيح مسلم]، بالإضافة إلى أن الصحابة أنفسهم كانوا يتحرجون من الإكثار من رواية الحديث، تهيبًا وخوفًا من الخطأ والنسيان. - تدوين الحديث: ظلت أحاديث رسول الله ﷺ يتناقلها العلماء مشافهة جيلا بعد جيل، حتى نهاية القرن الأول الهجرى، وإن دوَّن بعض الناس أحاديث رسول الله كعبد الله بن عمرو الذى أذن له النبى بكتابة الحديث فى حياته، وما رواه البخارى من أن «أبا شاه اليمنى»، التمس من رسول الله ﷺ أن يكتب شيئًا من خطبته عام الفتح، فقال: «اكتبوا لأبى شاه»، ثم أمر الخليفة «عمر بن عبد العزيز» بتدوين الحديث خوفًا من ضياعه بموت العلماء الذين يحفظونه، فكتب إلى «أبى بكر بن حزم» والى «المدينة» وغيره من ولاة الأقاليم، وطلب منهم جمع أحاديث النبى ﷺ وتدوينها، ومن ثم بدأ المسلمون يقبلون على ذلك، وبمضى الزمن تضاعفت جهود العلماء فى هذا الميدان، ومن أشهر الرجال الذين اشتغلوا بجمع الحديث وروايته وتدوينه فى العصر الأموى: «محمد بن مسلم بن شهاب الزهرى» المتوفى سنة (١٢٤هـ)، و «ابن جريج المكى» المتوفى سنة (١٥٠هـ)، و «ابن إسحاق» المتوفى سنة (١٥١هـ)، و «معمر بن راشد اليمنى» المتوفى سنة (١٥٣هـ)، و «سفيان الثورى» المتوفى سنة (١٦١هـ)، و «مالك بن أنس» المتوفى سنة (١٧٩هـ)، غير أن هؤلاء كلهم عدا «ابن شهاب الزهرى» عاشوا صدر حياتهم فى العصر الأموى وآخرها فى العصر العباسى. لكن الخطوات الحاسمة فى تدوين الحديث، ووضع المنهج العلمى الدقيق لتوثيقه، وقبول روايته، وتصنيفه إلى صحيح وحسن وضعيف، ووضع علومه، وقواعد الجرح والتعديل - أى نقد رجال السند - كل ذلك جاء فى القرن (٣ هـ = ٩ م)، بظهور أئمة الحديث كالبخارى و «مسلم»، و «الترمذى»، و «النسائى»، و «أبى داود» وغيرهم، وذلك فى العصر العباسى. *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1066046
Book record
shamela-36578
Source record
1083638
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain