page 15275, entry [31468]Open original source
أحمد بن محمد بن علي بن جعفر، الصدر، الأديب، الرئيس، سيف الدين السامري، التاجر، نزيل دمشق. شيخ متميز، متمول، ظريف، حلو المجالسة، مطبوع النادرة، جيد الشعر، طويل الباع في المديح والهجاء، وكان من سروات الناس ببغداد، فقدم الشام بأمواله وحظي عند الملك الناصر يوسف وامتدحه، وعمل أرجوزة مستفيضة في الحط على الدواوين، وله من مطلع قصيدة: أترى وميضَ البارق الخّفّاقِ … يُهدي إلى أهل الحِمَى أشواقي ولعلّ أنفاس النّسيج إذا سرى … يحكي تحيّة مُغرم مشتاق وله: من سر من راء ومَن أهْلُها … عند اللّطيف الراحم الباري وأيُّ شيء أَنَا حَتَّى إذا … أذنَبْتُ لا يغفر أوزاري يا رب ما لي غير سبّ الورى … أرجو به الفوز من النّارِ وكان مزاحًا كثير الهزل لا يكاد يحمل همًا مع أنّ الصّاحب بهاء الدِّين ابن حنى صادره وأخذ منه نحو ثلاثين ألف دينار عندما قَدِمَ أخوه نور الدّولة السامرّيّ من اليمن، ونكب في دولة الملك المنصور وطلبه الشُّجاعيّ إلى مصر وأخذت منه حزرما (¬١) وغيرها وتمام مائتي ألف درهم، وكان يسكن هذه الدّار المليحة التي وقَفَها رباطًا ومسجدًا، ووقف عليها باقي أملاكه. وروى عَنْهُ الدمياطي في " معجمه " وذكر أنه يعرف بالمقرئ، ومات فِي عَشْر الثّمانين فِي شعبان، ودُفِن فِي إيوان داره (¬٢). ٣٩٣ -