Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن نصر

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 15049, entry [30881]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 15049, entry [30881]Open original source
عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن نصر بن أبي القاسم بن عبد الرحمن، المفتي، القُدوة، فخر الدين، أبو محمد البعلبكي، الحنبلي. ولد سنة إحدى عشرة ببعلبك وسمع من أبي المجد القزويني والبهاء عبد الرحمن وابن الزُّبيدي وابن اللتي والفخر الإربلي والناصح ابن الحنبلي ومكرم بن أبي الصقر وجماعة، وقرأ القرآن على خاله القاضي صدر الدين عبد الرحيم بن نصر، وقدم دمشق للاشتغال في سنة ثلاثين، فتفقَّه على الإمام تقي الدين ابن العز وشمس الدين عمر بن المنجى وأبي سليمان ابن الحافظ. وحفظ كتاب علوم الحديث لابن الصلاح وعرضه حفظاً على المصنّف. وقرأ الأصول وشيئاً من الخلاف على السيف الآمدي وعلى القاضي نجم الدين أحمد بن راجح، وقرأ في النحو على أبي عمرو ابن الحاجب، ثم على المجد الإربلي الحنبلي. ثم رجع إلى بلده، وكان الشيخ الفقيه يحبه ويُكرمه وجعله إماماً بمسجد الحنابلة، فلم يزل يؤم به إلى أن انتقل إلى دمشق. وقد درس بالجوزية نيابة عن القاضي نجم الدين ابن الشيخ شمس الدين. ودرس بالصدرية وبالمسمارية نيابةً عن بني المنجى. وولي تدريس الحلقة بالجامع ومشيخة مشهد عروة ومشيخة النّورية ومشيخة الصدرية، وروى الكثير وأفتى وأشغل وتخرج به جماعة من الفضلاء. وكان عديم المثل، كبير القدر. سألت أبا الحجاج الكلبي، عنه فقال: هو أحد عباد الله الصالحين، وأحد من كان يظن به أنه لا يحسن يعصي الله، سمعنا منه طرفاً صالحاً من مسموعاته. وقال قطب الدين: كان صالحاً، زاهداً، عابداً، فاضلاً، وهو من أصحاب والدي، ﵀، اشتغل عليه وقدّمه يصلي به في المسجد. رافقته في طريق مكة، فرأيته قليل المثل في ديانته وتعبُّده وحُسن أوصافه. وقال ولده المفتي شمس الدين: كان دائم البِشر يحب الخمول ويؤثره ويلازم قيام الليل من الثلث الأخير ويتلو القرآن بين العشاءين، ويصوم الأيام البيض وستةً من شوال وعشر ذي الحجة والمحرم، لا يخل بذلك، ولقد أخبرنا بأشياء فوقعت كما قال لخلائق. وذلك مشهور عند من يعرفه، وقال لي في صحته وعافيته: أنا أعيش عُمُر الإمام أحمد بن حنبل، لكن شتّان ما بيني وبينه. فكان كما قال، وقال لي: يا بني تنزهت عن الأوقاف إذ كان يمكنني وكان لي شيء، فلما احتجت إليها تناولت منها. قلت: حكى لي حفيده فخر الدين أنه قدم دمشق ومعه مبلغ جيد من الدارهم، فأكل منه مدّة سنين وأنفق على أولاده حتى كبروا. ثم تردد إلى الجهات. وكان إمام مسجد ابن عمير الذي بإزاء درب طلحة داخل باب توما ويسكن المسجد. توفي في سابع رجب، ودفن بتربة الشيخ الموفَّق بسفح قاسيون. وقد أجاز لي مروياته (¬١)، وروى عنه ابن الخباز وابن العطار وشيخنا ابن تيمية والمزي والبرزالي (¬٢) وخلق سواهم. ٥٠٤ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1063367
Book record
shamela-35100
Source record
1074163
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain