page 15048, entry [30880]Open original source
عبد الله البعلبكي، المعروف بأخي مهدي. وهو والد صاحبنا الفقيه نجم الدين هاشم. ولد سنة أربع وستمائة، ومات في ثامن وعشرين من جمادى الأولى ببعلبك، وكان لوناً غريباً ووحشاً عجيباً. ذكره الشيخ قطب الدين فقال: كان في أول أمره مستقيم الحال، ثم خلط في أقواله وأفعاله وقطع إصبع يده. زعم أنه أمرها فعصته، فقطعها. وكان لجماعةٍ من أهل الضياع فيه عقيدة عظيمة. وقضى أكثر عمره محبوساً في برج من قلعة بعلبك، وحُبِس معه شخص يعرف بقاسم كان يخدمه ويحترمه. وكان كثيرٌ ممن يقدَم إلى بعلبك يدخل عليه البرج لرؤيته ومشاهدته وسماع كلامه. فيتكلم تارةً بالعجمي وتارة بالفرنجي وبغير ذلك، وتظهر منه أنواع من الاختلال والذي ظهر لي من أمره أنه كان يميل إلى مذهب الإسماعيلية، فإنه سافر في شبابه إلى حصونهم واجتمع بجماعةٍ من أكابرهم. قلت: كان ضالاً بلا شك. يتكلم بكفريات، وإذا سأل من يخادمه عن أمرٍ، قال: أنت أعلى وأعلم، وكان إذا ذكروا ابنه يقول: السر بهاشم. ٥٠٣ -