Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

غرق بغداد

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 14167, entry [28773]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 14167, entry [28773]Open original source
غرق بغداد زادت دجلة زيادةً مهولةً إلى الغاية لم يُعهد مثلها إلاّ من زمان، فغرق خلْقٌ كثير من أهل بغداد، ومات خلق تحت الهدْم، وركب الناس في المراكب واستغاثوا بالله تعالى وعاينوا التَّلف، فنقل أبو شامة قال (¬٢): جاء كتاب من المدينة النبويّة من بعض بني الفاشانيّ يقول فيه: وصل إلينا من العراق نجَّابةٌ في جمادى الآخرة، وأخبروا عن بغداد أنه أصابها غرَقٌ عظيم حتَّى دخل الماءُ من أسوار بغداد، وغرق كثير من البلد، وانهدمت دار الوزير، وثلاثمائة وثمانون دارًا، وانهدم مخزن الخليفة، وهلك شيء كثير من خزانة السّلاح، وأشرف النّاس على الهلاك، وعادت السُّفُن تدخل إلى وسط البلد وتتخرق أزِقّة بغداد. وقد وقع مثل هذا الغرق ببغداد في سنة أربع وخمسين وخمسمائة أيضًا، وبعد ذلك غير مرّة، فقد غرقت بغداد عدّة مرّات. وفيها كانت فتنة الكرْخ في ذي الحجة، قتل أهل الكرْخ رجلًا من قطَفْتا فحمله أهلُه إلى باب النُّوبيّ، ودخل جماعة إلى الخليفة وعظّموا ذلك، ونسبوا أهل الكرْخ إلى كل فساد، فأمر بردعهم، فركب الجُند إليهم وتبعَهم الغوغاء فنُهب الكرْخ وأُحرقت عدّة مواضع، وسبوْا العلويّات وقتل عدّة، واشتدّ الخَطْبُ ثمّ أُخْمِدت الفتنة بعد بلاء كبير، وصُلب قاتل الأوّل. ونُسب إلى مجاهد الدّين الدُّوَيْدار الصّغير أنَّه عاملَ على خلْع المستعصم وتولية ولده، فأسرع مجاهد الدّين وحَلَف وسأل أن يواقف القائل عنه، ولبس الّلأمَة جُنْدُه واستوحش من الوزير، فهاشت العامَّة وعظُم الأمر، وقُتل جماعةٌ كثيرة وجُرح خلْق، ثمّ كتب المستعصم أمانًا بخطّه للدُّويْدار فرضي.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1061309
Book record
shamela-35100
Source record
1076568
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain