page 10477, entry [20776]Open original source
سنة اثنتي عشرة وخمسمائة فيها كان حريق كبير ببغداد، احترقت الريحانيين، ومسجد ابن عبدون. وفيها قبض على صاحب المخزن أبي طاهر ابن الخرزي وأعدم، وأخذ من داره أربعمائة ألف دينار مدفونة. وتوفي ولد المسترشد بالله الكبير، ثم الصغير بالجدري، فبكى عليه المسترشد بالله حتى أغمي عليه. وقبض على ابن كمونة وصودر، وأخذ منه مال كثير. وفيها كان على إمرة الموصل مسعود ابن السلطان ملكشاه، وله أربع عشرة سنة، وأتابكه جيوش بك، ووزيره فخر الملك أبو علي بن عمار صاحب طرابلس. وفيها خلع على دبيس بن مزيد جبة، وفرجية، وطوق، وعمامة، وفرس، وسيف، ومنطقة ولواء، وحمل ذلك إليه نقيب النقباء ونجاح، وكان يومًا مشهودًا. وصرف عن الحجابة أبو جعفر ابن الدامغاني، وولي أبو الفتوح بن طلحة. وفيها ولي شحنكية بغداد آقسنقر البرسقي، وعزل مجاهد الدين بهروز الخادم، وتحول بهروز إلى تكريت، وهي له. ثم ولي شحنكية بغداد منكبرس، فحاربه البرسقي بإذن الخليفة، فنصر البرسقي. ومات الخليفة المستظهر بعد أيام، وبويع المسترشد ولده، فنزل أبو الحسن علي ابن المستظهر في مركب هو وثلاثة نفر، وانحدر إلى المدائن ثم سار إلى الحلة إلى عند دبيس، فأكرمه وخدمه. وأهم ذلك المسترشد، وطلبه من دبيس، فتلطف في المدافعة عنه.