page 10477, entry [20775]Open original source
سنة إحدى عشرة وخمسمائة زلزلت بغداد يوم عرفة، ووقعت دور وحوانيت بالجانب الغربي على أهلها. وفيها هجمت الفرنج حماة في الليل، وقتلوا بها مائة وعشرين رجلًا. وفيها ترحلت العساكر، وتركت حصار الألموت عندما بلغها موت السلطان محمد، بعد أن كادوا يفتحونها. وفيها غرقت سنجار، جاءها سيل عرم، وهدم سورها، وهلك خلق كثير، حتى إن السيل أخذ باب المدينة وذهب به عدة فراسخ، واختفى تحت التراب الذي جره السيل. ثم ظهر بعد سنوات، وسلم طفل في سرير له، حمله السيل، فتعلق السرير بزيتونة، وعاش وكبر. وفيها فتك قوم من الأتراك بلؤلؤ الخادم صاحب حلب وهو متوجه إلى قلعة جعبر. والسلطان محمد بن ملكشاه، فيها توفي أيضًا بأصبهان، وقام بالأمر بعده ابنه محمود، وفرق خزائنه في العسكر. وقيل: كانت أحد عشر ألف ألف دينار عينًا، وما يناسب ذلك من العروض. وفيها هلك بغدوين صاحب القدس، وفيها هلك ملك القسطنطينية، لعنهما الله.