Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن منصور

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 10121, entry [19931]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 10121, entry [19931]Open original source
محمد بن أحمد بن عبد الباقي بن منصور، الحافظ أبو بكر ابن الخاضبة، البغدادي الدّقاق. مفيد بغداد، والمشار إليه في القراءة الصّحيحة مع الصّلاح والورع. حدّث عن أبي بكر الخطيب، وأبي جعفر ابن المسلمة، وأبي الحسين ابن النّقّور، وعبد الرّحيم بن أحمد البخاري، وأحمد بن علي الدّينوري. وأكثر عن أصحاب المخلّص. ورحل إلى الشّام والقدس. وسمع بدمشق من إمام الجامع عبد الصّمد بن محمد بن تميم. وأقدم شيخ له مؤدّبه أبو طالب عمر بن محمد بن الدّلو، فإنه يروي عن أبي عمر بن حيّويه، وتوفي سنة ستّ وأربعين وأربع مائة. وسمع بالقدس من محمد بن مكّي بن عثمان الأزدي، وعبد الرّحيم البخاري، وأبي الغنائم محمد ابن الفراء. روى عنه أبو علي بن سكّرة، ومحمد بن طاهر المقدسي. وآخر من روى عنه محمد بن عبد الباقي ابن البطي. قال ابن سكرة: كان محبوبًا إلى النّاس كلّهم، فاضلًا، حسن الذّكر. ما رأيت مثله على طريقته، وكان لا يأتيه مستعير كتابًا إلا أعطاه، أو دلّه عند من هو. وسمعت أبا الوفاء بن عقيل الحنبلي الإمام يقول: وذكر شدةً أصابته بمطالبةٍ طولب بها، وأنّه كانت له عند ذلك خلوات يدعو ربّه فيها ويناجيه، فقرأ علي في مناجاته: فلئن قلت لي يا ربّ: هل واليت في وليًّا؟ أقول: نعم يا رب، أبو بكر ابن الخاضبة. ولئن قلت هل عاديت في عدّوًا؟ أقول: نعم يا ربّ فلانًا ولم يسمّه لنا. فأخبرت ابن الخاضبة بقوله: فقال لي: اغترّ الشّيخ. وقال ابن السّمعاني: نسخ صحيح مسلم سنة الغرق بالأجرة سبع مرّات. وقال ابن طاهر: ما كان في الدّنيا أحسن قراءة للحديث من ابن الخاضبة في وقته، لو سمع بقراءته إنسانٌ يومين لما ملّ من قراءته. وقال السّلفي (¬١): سألت أبا الكرم الحوزي عن ابن الخاضبة، فقال: كان علامةً في الأدب، قدوةً في الحديث، جيّد اللسان، جامعًا لخلال الخير. ما رأيت ببغداد من أهلها أحسن قراءةً للحديث منه، ولا أعرف بما يقوله. وقال ابن النّجّار (¬٢): كان ابن الخاضبة ورعًا، تقيًّا، زاهدًا، ثقة، محبوبًا إلى النّاس، روى اليسير. وقال أبو الحسن علي بن محمد الفصيحي: ما رأيت في أصحاب الحديث أقوم باللغة من ابن الخاضبة. وقال السّلفي: سألت أبا عامر العبدري عنه، فقال: كان خير موجودٍ في وقته، وكان لا يحفظ، إنّما يعوّل على الكتب. وقال ابن طاهر: سمعت ابن الخاضبة، وكنت ذكرت له أنّ بعض الهاشميين حدّثني بأصبهان، أنّ الشّريف أبا الحسين ابن الغريق يرى الاعتزال، فقال لي: لا أدري، ولكن أحكي لك حكاية: لمّا كان في سنة الغرق وقعت داري على قماشي وكتبي، ولم يكن لي شيء. وكان عندي الوالدة والزّوجة والبنات، فكنت أنسخ للناس، وأنفق عليهن، فأعرف أنّني كتبت صحيح مسلم في تلك السّنة سبع مرات، فلمّا كان ليلة من الليالي رأيت كأنّ القيامة قد قامت، ومناديًا ينادي: أين ابن الخاضبة؟ فأحضرت، فقيل لي: ادخل الجنّة. فلمّا دخلت الباب وصرت من داخل استلقيت على قفاي، ووضعت إحدى رجلي على الأخرى، وقلت: استرحت والله من النّسخ. فرفعت رأسي، فإذا ببغلة في يد غلام فقلت: لمن هذه؟ فقال: للشّريف أبي الحسين ابن الغريق. فلمّا أصبحت نعي إلينا الشّريف. وقال ابن عساكر (¬١): سمعت أبا الفضل محمد بن محمد بن عطّاف يحكي أنّه طلع في بعض بني الرؤساء ببغداد إصبعٌ زائدة، فاشتد تألمه منها ليلةً، فدخل عليه ابن الخاضبة، فشكا إليه وجعه، فمسح عليها وقال: أمرها يسير. فلمّا كانت الليلة الثانية نام وانتبه، فوجدها قد سقطت. أو كما قال. توفّي في ثاني ربيع الأوّل ببغداد، وكان يومًا مشهودًا، وختم على قبره ختمات. ٣٢٢ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1052658
Book record
shamela-35100
Source record
1073605
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain