page 10119, entry [19930]Open original source
القاسم بن الفضل بن أحمد بن أحمد بن محمود، أبو عبد الله الثّقفي الأصبهاني، رئيس أصبهان وكبيرها ومسندها. ولد سنة سبعٍ وتسعين وثلاث مائة، وأوّل سماعه في ذي الحجّة سنة ثلاثٍ وأربع مائة. سمع أبا الفرج عثمان بن أحمد بن إسحاق بن بندار البرجي، وعبد الله بن أحمد بن جولة الأبهري، ومحمد بن إبراهيم الجرجاني، وأبا بكر بن مردويه، وعلي بن فيلة الفرضي، وأحمد بن عبد الرحمن الأزدي، وجماعة بأصبهان. ومحمد بن محمد بن محمش، ومحمد بن الحسين السّلمي، ويحيى بن إبراهيم المزكّي وأبا بكر الحيري، وأبا سعيد الصّيرفي، وعبد الرّحمن بن محمد بن أحمد بن حبيب القاضي، ومحمد بن محمد بن بالويه الصّائغ، والحسين بن عبد الرحمن التّاجر، وعبد الرحمن بن بالويه، وعلي بن أحمد بن عبدان الشّيرازي، وأبا عمرو محمد بن عبد الله الرّزجاهي، وعلي بن محمد بن خلف، وأبا حازم عمر بن أحمد العبدويي، وجماعة بنيسابور. وهلال بن محمد الحفّار، وأبا الحسين بن بشران، وابن الفضل القطّان، والغضائري، والإيادي، وجماعة ببغداد، وأبا عبد الله بن نظيف بمكّة. روى عنه إسماعيل بن محمد الحافظ، وأبو نصر أحمد بن عمر الغازي، وأبو طاهر أحمد بن حامد الثّقفي، وبنيمان بن محمد الكندوج، وشيبان بن عبد الله المؤدّب، وبندار بن غانم، وعبد الجبّار بن محمد بن علي الصّالحاني، وأبو المطهّر الصّيدلاني القاسم بن الفضل، وأبو جعفر محمد بن الحسن الصّيدلاني، وأبو رشيد محمد بن علي بن محمد الباغبان، وأبو عبد الله الحسن بن العباس الرّستمي، وحفيده مسعود بن القاسم الثّقفي، والحافظ أبو طاهر السّلفي، وأبو رشيد عبد الله بن عمر الأصبهاني، وخلق سواهم. قال السّمعاني: كان ذا رأي وكفاءة وشهامة. وكان أيسر أهل عصره ثروةً ونعمةً وبضاعةً ونقدًا. وكان منفقًا كثير الصّدقة، دائم الإحسان إلى الطّارئين والمقيمين وأهل الحديث عمومًا، وإلى العلويّة خصوصًا، كثير الإنفاق عليهم. وصرف في آخر عمره، يعني عن رياسة البلد، وصودر، فدفع مائة ألف دينار حمر في مدّةٍ يسيرة، لم يبع في أدائها ضياعًا ولا عقارًا، ولا أظهر من نفسه انكسارًا إلى أن خرج من عهدة ذلك. وكان رجلًا من رجال الدّنيا. وعمّر حتّى سمع منه الكثير، وانتشرت عنه الرواية في الأقطار، ورحلت إليه الطّلبة من الأمصار. وكان صحيح السّماع، غير أنّه كان يميل إلى التّشيّع على ما سمعت جماعةً من أهل أصبهان. وقال يحيى بن منده: لم يحدّث في وقته أوثق في الحديث منه وأكثر سماعًا، وأعلى إسنادًا، إلا أنّه كان يميل إلى الرّفض - فيما قيل -. سمع تاريخ يعقوب الفسوي من ابن الفضل القطّان، عن ابن درستويه، عنه. وسمع تاريخ ابن معين من أبي عبد الرحمن السّلمي. حكي لي أنّه ولد سنة خمسٍ وتسعين وثلاث مائة، وقيل: سنة سبعٍ. وقال غيره: توفّي في رجب. وقال السّلفي: كان الرئيس الثّقفي عظيمًا كبيرًا في أعين النّاس، على مجلسه هيبةٌ ووقار، وكان له ثروة وأملاك كثيرة. وذكره ابن السّمعاني في تخريجٍ لولده عبد الرّحيم فقال: كان محمود السّيرة في ولايته، مشفقًا على الرّعيّة. سمعت أنّ السّلطان ملكشاه أراد أن يأخذ مالًا من أهل أصبهان، فقال الرئيس: أنا أعطي النّصف، ويعطي الوزير - يعني النّظام - وأبو سعد المستوفي النّصف، فما قام حتّى وزن ما قال. وظنّي أنّ المال كان أكثر من مائة ألف دينار حمر. وكان يبرّ المحدّثين بمالٍ كثير، ورحلوا إليه من الأقطار (¬١). ٣٢١ -