Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 7919, entry [14049]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 7919, entry [14049]Open original source
سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة يوم عاشوراء، قال ثابت: ألزم معزّ الدولة الناس بغلق الأسواق ومنع الهراسين والطبّاخين من الطبيخ، ونصبوا القباب في الأسواق وعلّقوا عليها المسوح، وأخرجوا نساء منشّرات الشعور مصخمات يلطمن في الشوارع ويقمن المأتم على الحسين ﵇، وهذا أول يوم نيح عليه ببغداد. وفيها قلد القضاء بالعراق أبو البشر عمر بن أكثم على أن لا يأخذ رزقًا، وصرف ابن أبي الشوارب. وفيها قتل ملك الروم، وصار الدمستق هو الملك واسمه تقفور (¬١). وفيها أصاب سيف الدولة فالج في يده ورجله، وكان دخل الروم ووصل إلى قونية، ثم عاد، وكان هبة الله ابن أخيه ناصر الدولة عنده بحلب، ثم إنه قتل رجلًا من أعيان النصارى، وساق إلى أبيه إلى الموصل. وفي ثامن عشر ذي الحجة عمل عيد غدير خم وضربت الدبادب، وأصبح الناس إلى مقابر قريش للصلاة هناك، وإلى مشهد الشيعة. قال ثابت بن سنان: وأنفذ بعض بطارقة الأرمن إلى ناصر الدولة بن حمدان رجلين ملتصقين عمرهما خمس وعشرون سنة ومعهما أبوهما، والالتصاق كان في الجنب والمعدة، ولهما بطنان وسوءتان (¬٢) ومعدتان، وتختلف أوقات جوعهما وعطشهما وبولهما، ولكلّ واحد كتفان وذراعان ويدان وفخذان وساقان وإحليل، وكان أحدهما يميل إلى النساء والآخر إلى المرد. قال القاضي التنوخي: ومات أحدهما وبقي أيامًا فأنتن، وأخوه حيّ، وجمع ناصر الدولة الأطباء على أن يقدروا على فصلهما فلم يمكن، ثم مرض الحيّ من رائحة الميت ومات. وفيها توفيت خولة أخت سيف الدولة بحلب، وهي التي رثاها المتنبّي بقوله: يا أخت خير أخ يا بنت خير أب. كناية بهما عن أشرف النّسب. ومن سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة استضرت الروم على الإسلام بكائنة حلب، وضعف أمر سيف الدولة بعد تيك الملاحم الكبار التي طير فيها لب العدو ومزقهم، فلله الأمر وما شاء الله كان. وفيها عبرت الروم الفرات لقصد الجزيرة، وأغلق أهل الموصل الأسواق، واجتمعوا في المسجد الجامع لذلك، ومضوا إلى ناصر الدولة، فضمن لهم العدو، ووردت الكتب من بغداد أن الرعية أغلقت الأسواق وذهبوا إلى باب الخلافة ومعهم كتاب يشرح مصيبة حلب وضجوا، فخرج إليهم الحاجب وأوصل الكتاب إلى الخليفة، فقرأه ثم خرج إليهم فعرفهم أن الخليفة بكى وأنه يقول: قد غمني ما جرى، وأنتم تعلمون أن سيفي معز الدولة، وأنا أرسله في هذ، فقالوا: لا نقنع إلا بخروجك أنت، وأن تكتب إلى سائر الآفاق وتجمع الجيوش، وإلا أن تعتزل لنولي غيرك. فغاضه كلامهم، ثم وجه إلى دار معز الدولة، فركب ومعه الأتراك وصرفوهم صرفا قبيحا. ثم لطف الله وجاءت الأخبار بموت طاغية الروم، وأن الخلف واقع بينهم فيمن يملكونه، فطمع عسكر طرسوس، ودخلوا أرض الروم في عدة وافرة، ولججوا، فالتقوا بالروم ونصروا عليهم، وعادوا. ثم عادوا بغنائم لم ير من دهر مثلها. فلما ردوا إلى الدرب إذا هم بابن الملابني على الدرب فاقتتلوا طول النهار، ونصر المسلمون. وبلغ سيف الدولة أيضا اختلاف الروم، فبادر، ودوخ الأعمال، وأحرق، وحصل من السبي أكثر من ألفين، ومن المواشي مائة ألف رأس، وفرح المؤمنون بالنصر والاستظهار على العدو. ثم بعد شهر أو شهرين توجه سيف الدولة غازيا، فسار على حران، وعطف على ملطية، فملأ يديه سبيا وغنائم. ثم خرج إلى آمد. وفي شعبان ورد غزاة خراسانية نحو الستمائة إلى الموصل يريدون الجهاد.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1046913
Book record
shamela-35100
Source record
1080967
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain