page 7752, entry [13566]Open original source
سنة سبع وأربعين وثلاثمائة فيها عادت الزلازل بحلوان وقرى الجبال، فأتلفت خلقا عظيما، وهدمت الحصون. وجاء جراد طبق الدنيا، فأتى على جميع الغلات والأشجار. وفي ربيع الأول خرجت الروم إلى آمد وأرزن وميافارقين، ففتحوا حصونا كثيرة، وقتلوا خلائق، وهدموا سميساط. وفي ربيع الآخر شغب الترك والديلم بالموصل على ناصر الدولة، وأحاطوا بداره، فحاربهم بغلمانه وبالعامة، فظفر بهم وقتل جماعة، ومسك جماعة، وهربوا إلى بغداد. وفي شعبان كانت وقعة عظيمة بنواحي حلب بين الروم وسيف الدولة، فقتلوا معظم رجاله وغلمانه، وأسروا أهله، وهرب في عدد يسير. وفيها سار معز الدولة إلى الموصل ودخلها، فنزح عنها ناصر الدولة ابن حمدان إلى نصيبين، فسار وراءه إلى نصيبين وخلف على الموصل سبكتكين الحاجب، ونزل نصيبين، فسار ناصر إلى ميافارقين، واستأمن معظم عسكره إلى معز الدولة، فهرب إلى حلب مستجيرا بأخيه سيف الدولة، فأكرم مورده، وبالغ في خدمته. وجرت فصول، ثم قدم في الرسلية أبو محمد الفياضي، كاتب سيف الدولة، إلى الموصل. فقرر الأمر على أن تكون الموصل وديار ربيعة والرحبة على سيف الدولة. لأن معز الدولة لم يثق بناصر الدولة، فإنه غدر به مرارا ومنعه الحمل. فقال معز الدولة: أنت عندي الثقة، وأن يقدم ألف ألف درهم. ثم انحدر معز الدولة إلى بغداد، وتأخر الوزير المهلبي والحاجب سبكتكين بالموصل إلى أن يحمل مال التعجيل. وفيها توفي قاضي دمشق أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم. وكان إماما فقيها على مذهب الأوزاعي، له حلقة بالجامع.