Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 7624, entry [13170]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 7624, entry [13170]Open original source
سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة قد ذُكر أن توزون حلف وبالغ في الأيمان للمتقي، فلما كان رابع محرم توجه المتقي من الرقة إلى بغداد، فأقام بهيت، وبعث القاضي أبا الحسين الخرقي إلى توزون وابن شيرزاد، فأعاد الأيمان عليهما. وخرج توزون وتقدمه ابن شيرزاد، فالتقى المتقي بين الأنبار وهيت. وقال المسعودي (¬١): لما التقى توزون بالمتقي ترجل وقبّل الأرض، فأمره بالركوب، فلم يفعل، ومشى بين يديه إلى المخيم الذي ضربه له. فلما نزل قبض عليه وعلى ابن مقلة ومن معه. ثم كحله، فصاح المتقي، وصاح النساء، فأمر توزون بضرب الدبادب حول المخيم. وأُدخل بغداد مسمول العينين، وقد أخذ منه الخاتم والبردة والقضيب. وبلغ القاهر فقال: صرنا اثنين، ونحتاج إلى ثالث، يُعرض بالمستكفي، فكان كما قال، سُمل بعد قليل. وقال ثابت: أحضر توزون عبد الله ابن المكتفي وبايعه بالخلافة، ولقبه بالمستكفي بالله، ثم بايعه المتقي لله المسمول، وأشهد على نفسه بالخلع لعشرٍ إن بقين من المحرم سنة ثلاثٍ وثلاثين. ثم أُخرج المتقي إلى جزيرة مقابل السندية، وسُمل حتى سالت عيناه. وقيل: إنما خُلع لعشرٍ بقين من صفر. ولم يحل الحول على توزون حتى مات. وكنية المستكفي: أبو القاسم، من أم ولد. بويع وعمره إحدى وأربعون سنة. وكان مليحًا، ربعةً، معتدل الجسم، أبيض بحمرة، خفيف العارضين. وعاش المتقي لله بعد خلعه خمسًا وعشرين سنة. وفيها استولى أحمد بن بويه على الأهواز، والبصرة، وواسط، فخرج إليه توزون فالتقيا، ودام الحرب بينهما أشهرًا، وهي كلها على توزون، والصرع يعتريه. فقطع الجسر الذي بينه وبين أحمد بن بويه عند ديالى، وضاق بابن بويه الحال وقلت الأقوات، فرجع إلى الأهواز. وصُرع توزون يومئذٍ، وعاد إلى بغداد مشغولًا بنفسه. وفي صفر استوزر المستكفي أبا الفرج محمد بن علي السامري، ثم عزله توزون بعد أربعين يومًا، وصادره وأخذ منه ثلاثمائة ألف دينار. ثم استوزر أبا جعفر بن شيرزاد بإشارة توزون. وفيها سار سيف الدولة بن حمدان إلى حلب فملكها، وهرب أميرها يانس المؤنسي إلى مصر، فجهز الإخشيد جيشًا إلى سيف الدولة، فالتقوا على الرستن، فهزمهم سيف الدولة وأسر منهم ألف رجل، وفتح الرستن. ثم سار إلى دمشق فملكها. فجاء الإخشيد ونزل طبرية، فتسلل أكثر أصحاب سيف الدولة إلى الإخشيد، فخرج سيف الدولة إلى حلب وجمع القبائل وحشد. وسار إليه الإخشيد، فالتقوا على قنسرين، فهزمه الإخشيد، فهرب إلى الرقة، ودخل الإخشيد حلب. وفيها عظم الغلاء ببغداد حتى هرب الناس وبقي النساء. فكن المخدرات يخرجن عشرين عشرين من بيوتهن، ممسكات بعضهن بعضًا، يصحن: الجوع الجوع. وتسقط الواحدة منهن بعد الأخرى ميتة من الجوع. فإنا لله وإنا إليه راجعون. وكان أبو عبد الله البريدي قد استولى على الأهواز والبصرة. ووزر للمتقي كما ذكرنا. وكان قد قتل أخاه لكونه يذكر عيوبه، فلم يُمتَّع بعده، وأخذته الحمى أسبوعًا، فهلك في اليوم الثامن من شوال. وقام أخوه أبو الحسين البريدي مقامه. وكان يانس مقدم جيوشه يبغض أبا الحسين. ثم إن أبا الحسين أساء العشرة على الترك والديلم، وحط من أقدارهم، فشكوه إلى يانس، فقال لأبي القاسم ولد أبي عبد الله: إن كان عندك مال عقدت لك الرئاسة على عمك. فقال: هذه ثلاثمائة ألف دينار. فأخذها يانس، فأصلح بها قلوب الجند، وعقد لأبي القاسم. فهرب أبو الحسين ليلًا ماشيًا متنكرًا إلى هجر، فاستجار بالقرامطة، فأجاروه، وبعثوا معه جيشاَ إلى البصرة فنازلوها حتى ضجروا. ثم أصلحوا بينه وبين ابن أخيه، ثم مضى إلى بغداد. ثم إن يانس طمع في الملك، فواطأ الديلم على قتل أبي القاسم. وعلم أبو القاسم فاحتال حتى قبض على يانس، وأخذ منه مائة ألف دينار وقتله، واستقام له الدست. وفيها غزا سيف الدولة بلاد الروم، ورد سالمًا بعد أن بدَّع في العدو. وسبب هذه الغزاة أنه بلغ الدُّمُستُق ما فيه سيف الدولة من الشغل بحرب أضداده، فسار في جيشٍ عظيم، وأوقع بغراس ومرعش، وقتل وأسر. فأسرع سيف الدولة إلى مضيق وشعاب، فأوقع بجيش الدمستق وبيّتهم، واستنقذ الأسارى والغنيمة، وانهزم الروم أقبح هزيمة. ثم بلغ سيف الدولة أن مدينةً للروم قد تهدَّم بعض سورها، وذلك في الشتاء، فاغتنم سيف الدولة الفرصة، وبادر فأناخ عليهم، وقتل وسبى، لكن أُصيب بعض جيشه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1046052
Book record
shamela-35100
Source record
1078874
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain