page 7422, entry [12557]Open original source
سنة سبع وعشرين وثلاثمائة فيها: سافر الراضي وبجكم لمحاربة الحسن بن عبد الله بن حمدان، وكان قد أخر الحمل عن ما ضمنه من الموصل والجزيرة. فأقام الراضي بتكريت، ثمّ التقى بجكم وابن حمدان، فانهزم أصحاب بجكم وأسر بعضهم فحقق بجكم الحملة بنفسه، فانهزم أصحاب ابن حمدان. واتبعه بجكم إلى أن بلغ نصيبين فأقام بها، وهرب ابن حمدان إلى آمد، وسار الراضي إلى الموصل. وكان في جند بجكم طائفة من القرامطة، وبقوا مع الراضي، فلحقتهم ضائقة بتكريت، فذهبوا مغاضبين إلى بغداد. وظهر محمد بن رائق من استتاره فانضموا إليه، وكانوا ألف رجل، وقيل: إن الراضي إنما سارع إلى الموصل خوفًا منهم، فدخلها في صفر، فاستناب بجكم قواده على نصيبين وديار ربيعة، وعاد إلى الموصل وهو قلق من أمر ابن رائق. وبعد أيام وقعت فتنة بين المواصلة وجند الأمير بجكم، فركب بجكم ووضع السيف في أهل الموصل، وأحرق فيها أماكن. وسار ابن حمدان إلى نصيبين فهرب عمال بجكم عنها، وأخذ أصحابه يتسللون إلى ابن رائق. ثم طلب ابن حمدان من بجكم الصلح، فما صدق به، وبعث إليه بعهده. وأما ابن رائق فهرب أصحاب السلطان ببغداد وهزمهم، وراسل والدة الراضي وحرمه رسالة جميلة، وراسل الراضي وبجكم يلتمس الصلح وأن يقلد الفرات وجند قنسرين ويخرج إليها. فأجيب إلى ذلك، فسار ابن رائق إلى الشام. وفيها: أهلك عبد الصمد ابن المكتفي لكونه راسل ابن رائق في ظهوره أن يقلد الخلافة. وفيها: صاهر بجكم الحسن بن عبد الله بن حمدان. وفيها: مات الوزير أبو الفتح الفضل بن الفرات بالرملة. وفيها: وقع الصلح على أن يضمن البريدي من بجكم واسطا في السنة بستمائة ألف دينار. وفيها استوزر الراضي أبا عبد الله أحمد بن محمد البريدي. أشار عليه بذلك ابن شيرزاد، وقال: نكتفي شرة. فبعث الراضي قاضي القضاة أبا الحسن عمر بن محمد بن يوسف القاضي إليه بالخلع والتقليد. وفيها: كتب أبو علي عمر بن يحيى العلوي إلى القرمطي، وكان يحبه، أن يطلق طريق الحاج، ويعطيه عن كل جمل خمسة دنانير. فأذن، وحج الناس؛ وهي أول سنة أخذ فيها المكس من الحجاج.