Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سنة ست وعشرين وثلاثمائة

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 7420, entry [12556]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 7420, entry [12556]Open original source
سنة ست وعشرين وثلاثمائة فيها: سار أبو عبد الله البريدي لمحاربة بجكم. وأقبل في مددٍ من ابن بويه، فخرج بجكم لحربه، وعاد منهزمًا بعد ثلاث، لأن الأمطار عطلت نشاب أصحابه وقسيهم، فقبض على وجوه أهل الأهواز، وحملهم معه، وسار إلى واسط. وأقام البريدي وأحمد بن بويه بالأهواز أيامًا. ثمّ هرب البريدي في الماء، ثم أخذ يراوغ أحمد بن بويه، وجرت له فصول. وقوي ابن بويه. وبجكم مقيم بواسط ينازع إلى الملك ببغداد. وقد جمع ابن رائق أطرافه وأقام ببغداد، والبريدي هارب في أسفل الأهواز. ولما رأى الوزير أبو الفتح الفضل اختلال الحضرة، واستيلاء المخالفين على البلاد، أطمع ابن رائق في أن يحمل إليه الأموال من الشام ومصر. وأن ذلك لا يتم مع بعده. وصاهره فزوج ابنه بابنة محمد بن رائق، وزوج مزاحم بن محمد بن رائق ببنت محمد بن طغج. ثمّ دخل الوزير أبو الفتح إلى الشام على البرية، وقد استخلف على الحضرة عبد الله بن علي النفري (¬١). وسار ابن شيرزاد بين البريدي وابن رائق في الصلح، فكتبوا للبريدي بالعهد على البصرة، وأن يجتهد في أخذ الأهواز من أحمد بن بويه، وأن يحارب بجكم. فواقع عسكر البريدي عسكر بجكم فهزمه، فسر بذلك ابن رائق. ثم أرسل بجكم إلى البريدي: أنت قد اتفقت مع ابن رائق علي وقد عفوت عنك، وأنا أعاهدك إن ملكت الحضرة أن أقلدك واسطًا. فسجد البريدي شكرًا لله وحلف له واتفقا. وفيها قطعت يد ابن مقلة. وسببه أن محمد بن رائق لما صار إليه تدبير المملكة قبض على ضياع ابن مقلة وابنه، فسأله ابن مقلة إطلاقها، فوعده ومطله. فأخذ ابن مقلة في السعي عليه من كل وجهٍ، وكتب إلى بجكم يطمعه في الحضرة، وكتب إلى الراضي يشير عليه بالقبض على ابن رائق، ويضمن له إذا فعل ذلك وأعاده إلى الوزارة أنه يستخلص له منه ثلاث آلاف ألف دينار. وأشار باستدعاء بجكم ونصبه في بغداد. فأصغى إليه، فكتب ابن مقلة إلى بجكم يخبره ويحثه على القدوم. واتفق معهم أن ابن مقلة ينحدر سرًا إلى الراضي ويقيم عنده، فركب من داره، وعليه طيلسان، في رمضان في الليل. فلما وصل إلى دار الخليفة لم يمكن، وعدل به إلى حجرة فحبس بها. وبعث الراضي إلى ابن رائق فأخبره. فتردد الرسل بينهما أسبوعين، ثم أظهر الخليفة أمره، واستفتى القضاة في أمره، وأفشى ما أشار به ابن مقلة من مجيء بجكم وقبض ابن رائق. فيقال: إن القضاة، أفتوا بقطع يده، ولم يصح. ثم أخرجه الراضي إلى الدهليز، فقطعت يده بحضرة الأمراء. قال ثابت بن سنان: فاستدعاني الراضي وأمرني بالدخول عليه وعلاجه، فدخلت، فإذا به جالس يبكي، ولونه مثل الرصاص، فشكا ضربان ساعده. فطلبت كافورًا، وطليت به ساعده فسكن. وكنت أتردد إليه، فعرضت له علة النقرس في رجله. ثم لما قرب بجكم من بغداد قطع ابن رائق لسان ابن مقلة، وبقي في الحبس مدة، ثم لحقه ذرب وشفي إلى أن مات بدار الخلافة. وقد وزر ثلاث مرات لثلاثة من الخلفاء. ومات سنة ثمان وعشرين، وهو صاحب الخط المنسوب. ثم أقبل بجكم في جيوشه وضعف عنه محمد بن رائق، فاستتر ببغداد، ودخلها بجكم في ذي القعدة، فأكرمه الراضي ورفع منزلته، ولقبه أمير الأمراء، وانقضت أيام محمد بن رائق. وفيها: ورد كتاب من الروم. والكتابة بالذهب، وترجمتها بالعربية بالفضة؛ وهو: من رومانس وقسطنطين وأسطانوس عظماء ملوك الروم، إلى الشريف البهي ضابط سلطان المسلمين. بسم الأب والابن وروح القدس الإله الواحد، الحمد لله ذي الفضل العميم، الرؤوف بعباده، الذي جعل الصلح أفضل الفضائل، إذ هو محمود العاقبة في السماء والأرض. ولما بلغنا ما رزقته أيها الأخ الشريف الجليل من وفور العقل وتمام الأدب، واجتماع الفضائل أكثر ممن تقدمك من الخلفاء، حمدنا الله … وذكر كلامًا يتضمن طلب الهدنة والفداء. وقدموا تقدمة سنية. فكتب إليهم الراضي بإنشاء أحمد بن محمد بن ثوابة، بعد البسملة: من عبد الله أبي العباس الإمام الراضي بالله أمير المؤمنين إلى رومانس وقسطنطين وأسطانوس رؤساء الروم. سلام على من اتبع الهدى وتمسك بالعروة الوثقى وسلك سبيل النجاة، والزلفى. وأجابهم إلى ما طلبوا. وفيها: قلد الراضي بجكم إمارة بغداد وخراسان. وابن رائق مستتر. ولم يحج أحد. وفيها: كانت ملحمة عظيمة بين الحسن بن عبد الله بن حمدان وبين الدمستق، ونصر الله الإسلام، وهرب الدمستق. وقتل من النصارى خلائق، وأخذ سرير الدمستق وصليبه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1045448
Book record
shamela-35100
Source record
1079834
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain