Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سنة ست عشرة وثلاثمائة

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 7212, entry [11960]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 7212, entry [11960]Open original source
سنة ست عشرة وثلاثمائة في أولها دخل أبو طاهر القرمطي الرحبة بالسيف واستباحها، وبعث أهل قرقيسيا يطلبون الأمان فآمنهم. وقصد الرقة وهو في تسعمائة فارس وثلاثمائة راجل، فقتل فيها جماعة بالربض، ودفعه أهلها عنها. فسار مؤنس من بغداد إلى الرقة، فأتاها بعد انصراف أبي طاهر. ثم أتى هيت، فرموه بالحجارة، فقتلوا أبا الرواد من خواص أصحابه. فسار إلى الكوفة، فنهض نصر الحاجب بالعساكر وراءه، فمرض نصر. فاستخلف أحمد بن كيغلغ وبعث معه بالجيش فانصرف القرمطي قبل أن يلقاه. ومات نصر في رمضان وحمل إلى بغداد. واستعفى علي بن عيسى من الوزارة، فاستوزر أبو علي بن مقلة الكاتب. ورجع القرمطي فبنى دارًا سماها دار الهجرة، ودعا إلى المهدي، وتفاقم الأمر، وكثر أتباعه، وبث السرايا، فهرب عمال الكوفة عنها. فسار هارون بن غريب إلى واسط، فظفر بسرية لهم فقتلهم، وبعث إلى بغداد بأسارى وبمائة وسبعين رأسًا وأعلام بيض منكسة عليها مكتوب: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ﴾. ففرح الناس واطمأنوا. وفيها: وقعت الوحشة بين المقتدر ومؤنس، ووقع الكلام بأن هارون بن غريب يتولى إمرة الأمراء، فكتب أخصاء مؤنس إليه إلى الرقة بذلك، فقدم بغداد في آخر السنة، ولم يأت إلى المقتدر، فبعث إليه ولده والوزير ابن مقلة، فوصفا شوق المقتدر إليه، فاعتل بعلة. وظهرت الوحشة بينه وبين المقتدر، فأقام هارون منابذًا لمؤنس، وجعلت الرسل تتردد بين المقتدر ومؤنس. ولم يحج أحد في هذه السنة خوفًا من القرامطة. وأما الروم فإن الدمستق لعنه الله سار في ثلاثمائة ألف على ما قرأت في تاريخ عتيق، فقصد ناحية خلاط وبدليس فقتل وسبى، ثم صالحه أهل خلاط على قطيعة، وهي عشرة آلاف دينار، وأخرج المنبر من جامعها وجعل مكانه الصليب. فإنا لله وإنا إليه راجعون.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1044862
Book record
shamela-35100
Source record
1079828
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain