page 7011, entry [11280]Open original source
سنة ست وثلاث مائة في أولها فتح مارستان السيدة والدة المقتدر ببغداد، وكان طبيبه سنان بن ثابت. وكان مبلغ النفقة فيه في العام سبعة آلاف دينار. وفي ربيع الأول مات القاضي محمد بن خلف وكيع، فأضيف ما كان يتولاه من قضاء الأهواز إلى أبي جعفر بن البهلول قاضي مدينة المنصور. وفي جمادى الأولى أمر المقتدر بقتل الحسين بن حمدان، فقتل في الحبس. وفيها: قبض على الوزير أبي الحسن بن الفرات، لكونه أخر أرزاق الجند، واعتل بضيق الأموال، فقال المقتدر: أين ما ضمنت من القيام بأمر الجند؟ وعزله، وكتب إلى حامد بن العباس كاتب واسط، فقدم في أبهة عظيمة، وخلفه أربع مائة مملوك بالسلاح، فخلع عليه، وجلس في الديوان أياما، فظهر منه قلة معرفة وسوء تدبير وحدة؛ فضم معه علي بن عيسى في الأمر، فمشى الحال، وبقي الربط والحل والدست لعلي، فعزل علي بن عيسى علي بن أحمد بن بسطام من جند قنسرين والعواصم، وقلد الشام ومصر أبا علي الحسن بن أحمد المادرائي، وقرر عليه الخراج عن الإقليمين، ثلاثة آلاف ألف دينار، سوى نفقات الجيوش وغيرهم تحمل إلى المقتدر. وكثر أمر حرم الخليفة ونهيهم لركاكته، وآل الأمر إلى أن أمرت السيدة أم المقتدر ثمل القهرمانة أن تجلس بتربتها للمظالم، وتنظر في رقاع الناس كل جمعة. فكانت تجلس وتحضر القضاة والأعيان، وتبرز التواقيع وعليها خطها. وفيها: توفي أبو العباس بن سريج الفقيه، قال الدارقطني: كان فاضلا لولا ما أحدث في الإسلام من مسألة الدور في الطلاق. وفيها: عاد القائم محمد بن عبيد الله إلى مصر، فأخذ الإسكندرية وأكثر الصعيد، ثم رجع، وبنى أبوه المهدية وسكنها.