page 7010, entry [11279]Open original source
سنة خمس وثلاث مائة فيها: قدمت رسل ملك الروم بهدايا يطلب عقد هدنة، فأشحنت رحاب دار الخلافة والدهاليز بالجند والسلاح، وفرشت سائر القصور بأحسن الفرش، ثم أحضر الرسولان والمقتدر على سريره، والوزير ومؤنس الخادم قائمان بالقرب منه. وذكر الصولي وغيره احتفال المقتدر، فقالوا: أقام المقتدر العساكر، وصفهم بالسلاح، وكانوا مائة وستين ألفا، وأقامهم من باب الشماسية إلى دار الخلافة، وبعدهم الغلمان، وكانوا سبعة آلاف خادم، وسبع مائة حاجب. ثم وصف أمرا مهولا فقال: كانت الستور ثمانية وثلاثين ألف ستر من الديباج، ومن البسط اثنان وعشرون ألفا، وكان في الدار قطعان من الوحش، قد تأنست، وكان فيها مائة سبع في السلاسل، ثم أدخلا دار الشجرة، وكان في وسطها بركة والشجرة فيها، ولها ثمانية عشر غصنا، عليها الطيور مذهبة ومفضضة، وورقها مختلف الألوان، وكل طائر من هذه الطيور المصنوعة يصفر، ثم أدخلا إلى الفردوس، وبها من الفرس ما لا يقوم وفي الدهاليز عشرة آلاف جوشن مذهبة معلقة (¬١). وفيها: وردت هدايا صاحب عمان، فيها طير أسود يتكلم بالفارسية وبالهندية أفصح من الببغاء، وظباء سود. وفيها: رضي المقتدر على أبي الهيجاء بن حمدان وإخوته، وخلع عليهم. وفيها: توفي الأمير غريب خال المقتدر بعلة الذرب. وفيها: حج بالناس الفضل بن عبد الملك الهاشمي، وهي تمام ست عشرة حجة حجها بالناس.