page 6177, entry [9004]Open original source
سنة اثنتين وستّين ومائتين. فيها توفّي: حاتم بن اللَّيث الجوهريّ، وسعدان بن يزيد البزّاز، وعبّاد بن الوليد الغبريّ، وعمر بن شبة النُّميريّ، ومحمد بن عاصم الثَّقفيّ، ومحمد بن عبد الله بن قهزاد، ومحمد بن عبد الله بن المستورد البغداديّ، ومحمد بن عبد الله بن ميمون البغداديّ نزيل الإسكندريّة، ويعقوب بن شيبة السَّدوسيّ. وفيها أعيى الخليفة أمر يعقوب بن اللّيث، فكتب إليه بولاية خراسان وجرجان، فلم يرضَ حتّى يوافي باب الخليفة، وأضمر في نفسه الحكم على الخليفة، والاستيلاء على العراق والبلاد. وعلم المعتمد قصده فارتحل من سرَّ من رأى في شهر جمادى الآخرة، واستخلف عليها ابنه جعفرًا، وضمّ إليه محمدًا المولّد. ثم نزل المعتمد بالزَّعفرانية، وسار يعقوب بن اللّيث بجيش لم ير مثله، فقيل: كانوا سبعين ألفًا، وقيل: كانت خزائنه وثقله على عشرة آلاف جمل، فدخل واسطًا في أواخر شهر جمادى الآخرة، فارتحل المعتمد من الزَّعفرانّية إلى سيب بني كوما وأتاه مسرور البلخيّ والعساكر. ثمّ زحف يعقوب من واسط إلى دير العاقول نحو المعتمد. فجهّز المعتمد أخاه الموفّق إلى حرب يعقوب، ومعه موسى بن بغا ومسرور، فالتقى الجمعان في ثالث رجب بقرب دير العاقول، واقتتلوا قتالًا شديدًا، فكانت الهزيمة على الموفّق، ثم صارت على يعقوب، وولّى أصحابه مدبرين فقيل: إنّه نهب من عسكره عشرة آلاف فرس، ومن الذَّهب ألفا ألف دينار، ومن الدّراهم والأمتعة ما لا يحصى. وخلّصوا محمد بن طاهر، وكان مع يعقوب في القيود. ثم عاد المعتمد إلى سامرّاء، وصار يعقوب إلى فارس، وردّ المعتمد على محمد بن طاهر عمله، وأعطاه خمسمائة ألف درهم. وفيها بعث الخبيث رأس الزَّنج جيوشه عند اشتغال المعتمد إلى البطيحة، فنهبوها وقتلوا وأسروا. وفيها ولي قضاء سرَّ من رأى عليّ بن محمد بن أبي الشوارب. وقضاء بغداد إسماعيل بن إسحاق القاضي. وفيها غلب يعقوب بن اللّيث على فارس، وهرب عاملها ابن واصل إلى الأهواز، وتقوى يعقوب. وفيها كانت وقعة بين الزَّنج وبين الأمير أحمد بن ليثوية صاحب مسرور البلخيّ، فقتل خلقًا كثيرًا من الزَّنج، وأسر قائدهم الذي يقال له: الصُّعلوك.