page 6176, entry [9003]Open original source
سنة إحدى وستّين ومائتين توفّي فيها: أحمد بن سليمان الرَّهاويّ الحافظ، وأحمد بن عبد الله بن صالح العجْليّ الحافظ نزيل أطرابلس المغرب، وقاضي القضاة الحَسَن بن محمد بن أبي الشّوارب، وشعيب بن أيّوب الصَّريفينيّ، وأبو شعيب السُّوسيّ، وعليّ بن إشكاب، وعلي بن سهل الرملي، وعيسى بن إبراهيم بن مثرود الغافقي، ومحمد بن إشكاب، ومحمد بن سعيد بن غالب العطّار، ومسلم صاحب الصّحيح، وتمام خمسةٍ وخمسين رجلًا ضبطتُ وفياتهم في غير هذه البقعة. وفيها مالت الدَّيلم إلى يعقوب بن اللَّيث الصّفّار، وتخلَّت عن الحسن بن زيد فأحرق الحسن منازلهم وصار إلى كرمان. وفيها كتب المعتمد كتابًا قرئ على من ببغداد من حجاج خراسان والرِّيّ، مضمونه: إني لم أولِّ يعقوب بن اللّيث خراسان، ويأمرهم بالبراءة منه. وفيها ولّى المعتمد أبا السّاج إمرة الأهواز وحرب صاحب الزَّنج، فسار إليها، فأقام بها. فبعث إليه قائد الزَّنج عليّ بن أبان، وبعث إليه أبو السّاج صهره عبد الرحمن، فاقتتلوا وكانت بينهم وقعة عظيمة، قتل فيها القائد عبد الرحمن، وانحاز أبو السّاج إلى عسكر مكرم، ودخل الزَّنج الأهواز، فقتلوا وسبوا ثم ولي قتال الزنج إبراهيم بن سيما القائد. وفيها كتب المعتمد لأحمد بن أسد بولاية بخارى وسمرقند وما وراء النهر. وفيها سار يعقوب بن اللّيث إلى فارس، فالتقى هو وابن واصل، فهزمه يعقوب وفلّ عسكره، وأخذ من قلعة له أربعين ألف ألف درهم فيما بلغنا. وفيها بايع المعتمد بولاية العهد بعده لابنه المفوض إلى الله وولاه المغرب والشام والجزيرة، وأرمينية، وضم إليه موسى بن بغا. وولى أخاه الموفق العهد، بعد ابنه المفوّض جعفر، وولاه المشرق، والعراق، وبغداد، والحجاز، واليمن، وفارس، وأصبهان، والرِّيّ، وخراسان، وطبرستان، وسجستان، والسِّند. وعقد لكلّ واحدٍ منهما لواءين أبيض وأسود، وشرط إن حدث به حدث أن الأمر لأخيه إن لم يكن ابنه جعفر قد بلغ. وكتب العهد ونفّذه مع قاضي القضاة الحسن بن أبي الشّوارب ليعلّقه في الكعبة، فمات الحسن بمكّة بعد الصَّدر. وقيل: توفّي ببغداد فالله أعلم.