page 5516, entry [7473]Open original source
عبد السلام بن صالح بن سليمان بن أيوب بن ميسرة، أبو الصلت القرشي العبشمي، مولاهم الهروي، ثم النيسابوري. مولى عبد الرحمن بن سمرة. روى عن مالك، وشريك، وحماد بن زيد، وعبد السلام بن حرب، وخلف بن خليفة، وهشيم، وعلي بن موسى الرضى، وإسماعيل بن عياش، وطائفة. وعنه سهل بن أبي سهل، ومحمد بن إسماعيل الأحمسي، وابن أبي الدنيا، وعباس الدوري، وعلي بن الحسين بن الجنيد، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وأحمد بن أبي خيثمة، والحسن بن الحباب المقرئ، والحسن بن علوية القطان، والحسين بن إسحاق التستري، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وخلق. وكان موصوفا بالزهد والتأله. قال أحمد بن سيار المروزي: قدم مرو غازيا، فأدخل على المأمون، فلما سمع كلامه جعله من خاصة إخوانه، وحبسه عنده، إلى أن خرج معه إلى الغزو. ولم يزل عنده مكرما إلى أن أراد المأمون إظهار كلام جهم وخلق القرآن. فجمع بينه وبين بشر المريسي، وسأله أن يكلمه. وكان أبو الصلت يرد على أهل الأهواء من المرجئة والجهمية والزنادقة والقدرية، وكلم بشر المذكور غير مرة بحضرة المأمون، وغيره من أهل الكلام. وفي كل ذلك كان الظفر له. وكان يعرف بكلام الشيعة، فناظرته في ذلك لاستخراج ما عنده، فلم أره يفرط. ورأيته يقدم أبا بكر وعمر، ويترحم على علي وعثمان، ولا يذكر الصحابة إلا بالجميل. وسمعته يقول: هذا مذهبي الذي أدين الله به. إلا أن ثم أحاديث يرويها في المثالب. وسألت إسحاق بن إبراهيم عن تلك الأحاديث، وهي مروية نحو ما جاء في أبي موسى، وما روي في معاوية، فقال: هذه أحاديث قد رويت، فأما من يرويها على طريق المعرفة فلا أكره ذلك. وأما من يرويها ديانة، فإني لا أرى الرواية عنه (¬١). وسئل يحيى بن معين، عن أبي الصلت فقال (¬٢): قد سمع وما أعرفه بالكذب. وقال عباس الدوري: سمعت ابن معين يوثق أبا الصلت عبد السلام بن صالح، فقيل له: إنه حدث عن أبي معاوية عن الأعمش: أنا مدينة العلم وعلي بابها، فقال: ما تريدون من هذا المسكين؟ قد حدث به محمد بن جعفر الفيدي عن أبي معاوية (¬٣). وقال أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز (¬١): وسألت ابن معين عن أبي الصلت، فقال: ليس ممن يكذب، فقيل له في حديث أبي معاوية أنا مدينة العلم، فقال: هو من حديث أبي معاوية، أخبرني ابن نمير، قال: حدث به أبو معاوية قديما ثم كف عنه، وكان أبو الصلت رجلا موسرا يطلب هذه الأحاديث، ويكرم المشايخ، وكانوا يحدثونه بها. وقال أبو حاتم (¬٢): لم يكن عندي بصدوق. وأما أبو زرعة فأمر أن يضرب على حديثه (¬٣). وقال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: كان رافضيا خبيثا. قيل: إنه كان يقول: كلب للعلوية خير من جميع بني أمية. وقال محمد بن عبد الرحمن السامي: توفي أبو الصلت يوم الأربعاء لست بقين من شوال سنة ست وثلاثين. روى له ابن ماجه حديث: الإيمان معرفة بالقلب وعمل بالأركان (¬٤). قال البرقاني: سمعت الدارقطني يقول: كان أبو الصلت رافضيا، وهو متَّهم بوضع حديث: الإيمان إقرار بالقول، لم يحدث به إلا مَنْ سرقه منه. ٢٥١ - ق: