page 2975, entry [2726]Open original source
سنة ثمان وثلاثين ومائة فيها توفي زيد بن واقد القرشي بدمشق، وسهيل بن أبي صالح في قول، وسليمان بن فيروز أبو إسحاق الشيباني في قول، والعلاء بن عبد الرحمن المدني، وعبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله المخزومي، وعلقمة بن أبي علقمة في قول، وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب في قول، وليث بن أبي سليم في قول مطين، والمسور بن رفاعة القرظي المديني. وفيها أهم المنصور شأن ملبد الشيباني، فندب لقتاله خازم بن خزيمة، فسار في ثمانية آلاف فارس، فالتقوا فقتل الله تعالى ملبداً بعد حروب يطول شرحها (¬٢). وفيها غزا الأمير صالح بن علي، فنزل دابق فأقبل طاغية الروم قسطنطين بن أليون في مائة ألف، فالتقاه صالح فانتصر ولله الحمد وسلم وغنم، وكان هذا اللعين قد أخذ ملطية من قريب وهدم سورها كما ذكرنا. وفيها ظهر عبد الله بن علي، وبعث بالبيعة مع أخيه سليمان بن علي إلى أمير المؤمنين (¬١). وأما جهور بن مرار العجلي، فإنه هزم سنباذ كما مضى، وحوى ما في عسكره من الأموال والذخائر التي أخذها سنباذ من خزائن أبي مسلم، فلم يبعث بها إلى المنصور، ثم خاف فخلع المنصور، فجهز المنصور لحربه محمد بن الأشعث الخزاعي في جيش عظيم، فالتقوا واشتد القتال بينهم، ثم انكسر جهور فهرب إلى أذربيجان، ثم قتل (¬٢). وفيها دخل عبد الرحمن بن معاوية الداخل الأموي إلى الأندلس واستولى عليها، وامتدت أيامه وبقيت الأندلس في يد أولاده إلى بعد الأربع مائة، والله أعلم.