page 1945, entry [963]Open original source
سنة ثمان وسبعين توفي فيها جابر بن عبد الله الأنصاري، وزيد بن خالد الجهني، وعبد الرحمن بن غنم الأشعري، وأبو المقدام شريح بن هانئ. وقال خليفة (¬١): فيها أمر الحجاج على سجستان عبيد الله بن أبي بكرة الثقفي، فوجه عبيد الله أبا برذعة فأخذ عليه المضيق، وقتل شريح بن هانئ الحارثي، وأصاب العسكر ضيق وجوع شديد، حتى هلك عامتهم. قال محمد بن جرير (¬٢): وقد قيل: إن هلاك شبيب بن يزيد كان في سنة ثمان. قال: وكذلك قيل: في هلاك قطري بن الفجاءة، وعبيدة بن هلال. وعبد ربه الكبير، رؤوس الخوارج. وقال خليفة (¬٣): فيها ولي خراسان المهلب بن أبي صفرة. وقال ابن الكلبي: فيها غزوة محرز بن أبي محرز أرض الروم وفتح أزقلة، فلما قفل أصابهم مطر شديد من وراء درب الحدث، فأصيب فيه ناس كثير. وفيها قتل سليمان بن كندير القتيري (¬٤)، قتله أصحاب الحجاج. وفيها جرت حروب ووقعات بإفريقية والمغرب، وولي فيها إمرة المغرب كله موسى بن نصير اللخمي، فسار إلى طنجة وقدم على مقدمته طارق بن زياد الصدفي، مولاهم، الذي افتتح الأندلس، وأصاب فيها المائدة التي يتحدث أهل الكتاب أنها مائدة سليمان ﵇. وفيها حج بالناس ابن أمير المؤمنين الوليد. وفيها وثبت الروم على ملكهم فخلعته وقطعت أنفه ونفته إلى بعض الجزائر. قاله المسبحي. وفيها فرغ الحجاج من بناء واسط، سميت بذلك لأنها وسط ما بين الكوفة والبصرة، وقيل: بنيت سنة ثلاث وثمانين.