page 1109, entry [271]Open original source
باب من اجتهاده وعبادته ﷺ - قال ابن عيينة، عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة قال: قام رسول الله ﷺ حتّى تورّمت قدماه، فقيل: يا رسول الله أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخّر، قال: أفلا أكون عبدا شكورا متّفق عليه (¬١). وقال منصور، عن إبراهيم، عن علقمة: سألت عائشة: كيف كان عمل رسول الله ﷺ هل كان يخصّ شيئا من الأيام؟ قالت: لا، كان عمله ديمة، وأيّكم يستطيع ما كان رسول الله ﷺ يستطيع؟ متّفق عليه (¬٢). وقال معمر، عن همّام، حدثنا أبو هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: إيّاكم والوصال. قالوا: فإنّك تواصل يا رسول الله، قال: إنّي لست مثلكم، إنّي أبيت يطعمني ربّي ويسقيني، فاكلفوا من العمل ما لكم به طاقة (¬٣). وفي الصحيح مثله من حديث ابن عمر، وعائشة وأنس، بمعناه. وقال محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ: إنّي لأستغفر الله وأتوب إليه في كلّ يوم مائة مرّة (¬٤). هذا حديث حسن. وقال حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن مطرّف بن عبد الله بن الشّخير، عن أبيه قال: رأيت النّبيّ ﷺ يصلّي، وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء (¬٥). وقال أبو كريب: حدثنا معاوية بن هشام، عن شيبان، عن أبي إسحاق، عن عكرمة، عن ابن عبّاس قال: قال أبو بكر: يا رسول الله أراك شبت. قال: شيّبتني هود، والواقعة، والمرسلات، وعمّ يتساءلون، وإذا الشّمس كوّرت (¬١). وأمّا تهجّده، وتلاوته، وتسبيحه، وذكره، وصومه، وحجّه، وجهاده، وخوفه، وبكاؤه، وتواضعه، ورقّته، ورحمته لليتيم والمسكين، وصلته للرّحم، وتبليغه الرسالة، ونصحه الأمّة، فمسطور في السّنن على أبواب العلم.