Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ذكر صفة النبي ﷺ

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 1068, entry [264]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 1068, entry [264]Open original source
ذكر صفة النبي ﷺ - قال إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن جدّه، سمع البراء يقول: كان رسول الله ﷺ أحسن الناس وجها: وأحسنه خلقا، ليس بالطّويل الذّاهب، ولا بالقصير. اتّفقا عليه من حديث إبراهيم (¬٢). وقال البخاريّ (¬٣): حدثنا أبو نعيم، قال حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، قال رجل للبراء: أكان وجه رسول الله ﷺ مثل السيف؟ قال: لا، مثل القمر. وقال إسرائيل، عن سماك أنّه سمع جابر بن سمرة، قال له رجل: أكان رسول الله ﷺ وجهه مثل السيف؟ قال: لا، بل مثل الشمس والقمر مستديرا. رواه مسلم (¬٤). وقال المحاربيّ وغيره، عن أشعث، عن أبي إسحاق، عن جابر بن سمرة قال: رأيت رسول الله ﷺ في ليلة إضحيان، وعليه حلّة حمراء، فجعلت أنظر إليه وإلى القمر، فلهو كان أحسن في عيني من القمر (¬١). وقال عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن جدّه قال: لمّا أن سلّمت على رسول الله ﷺ وهو يبرق وجهه، وكان إذا سرّ استنار وجهه كأنّه قطعة قمر، أخرجه البخاريّ (¬٢) وقال ابن جريج، عن الزّهريّ، عن عروة، عن عائشة قالت: دخل النّبيّ ﷺ يوما مسرورا وأسارير وجهه تبرق، وذكر الحديث. متّفق عليه (¬٣). وقال يعقوب الفسوي (¬٤): حدثنا سعيد، قال: حدثنا يونس بن أبي يعفور العبدي، عن أبي إسحاق الهمدانيّ، عن امرأة من همدان سمّاها قالت: حججت مع النّبيّ ﷺ، فرأيته على بعير له يطوف بالكعبة، بيده محجن، فقلت لها: شبّهيه، قالت: كالقمر ليلة البدر، لم أر قبله ولا بعده مثله. وقال يعقوب بن محمد الزّهريّ: حدثنا عبد الله بن موسى التّيميّ، قال: حدثنا أسامة بن زيد، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمّار بن ياسر قال: قلنا للرّبيّع بنت معوّذ: صفي لنا رسول الله ﷺ، قالت: لو رأيته لقلت (¬٥): الشمس طالعة (¬٦). وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن: سمعت أنسا وهو يصف رسول الله ﷺ قال: كان ربعة من القوم، ليس بالطّويل البائن، ولا بالقصير، أزهر اللّون، ليس بأبيض أمهق، ولا آدم، ليس بجعد قطط، ولا بالسّبط، بعث على رأس أربعين سنة، وتوفّي وهو ابن ستّين سنة، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء. متّفق عليه (¬١). وقال خالد بن عبد الله، عن حميد، عن أنس: كان رسول الله ﷺ أسمر اللّون. وقال ثابت، عن أنس: كان أزهر اللّون. وقال عليّ بن عاصم: أخبرنا حميد، قال: سمعت أنسا يقول: كان ﷺ أبيض، بياضه إلى السّمرة. وقال سعيد الجريريّ: كنت أنا وأبو الطّفيل نطوف بالبيت، فقال: ما بقي أحد رأى رسول الله ﷺ غيري، قلت: صفه لي، قال: كان أبيض مليحا مقصّدا (¬٢). أخرجه مسلم (¬٣)، ولفظه: كان أبيض مليح الوجه. وقال ابن فضيل، عن إسماعيل، عن أبي جحيفة قال: رأيت رسول الله ﷺ أبيض قد شاب، وكان الحسن بن عليّ يشبهه. متّفق عليه (¬٤). وقال عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن الحنفيّة، عن أبيه قال: كان النّبيّ ﷺ أزهر اللّون. رواه عنه حمّاد بن سلمة. وقال المسعوديّ، عن عثمان بن عبد الله بن هرمز، عن نافع بن جبير، عن عليّ: كان ﷺ مشربا وجهه حمرة. رواه شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن نافع مثله. وقال عبد الله بن إدريس وغيره: حدثنا ابن إسحاق، عن الزهريّ، عن عبد الرحمن بن مالك بن جعشم، عن أبيه، أنّ سراقة بن جعشم قال: أتيت النّبيّ ﷺ، فلمّا دنوت منه، وهو على ناقته، أنظر إلى ساقه كأنّها جمّارة (¬٥). وقال ابن عيينة: أخبرنا إسماعيل بن أميّة، عن مزاحم بن أبي مزاحم، عن عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد، عن محرّش الكعبيّ قال: اعتمر رسول الله ﷺ من الجعرانة ليلا، فنظرت إلى ظهره كأنّه سبيكة فضّة (¬١). وقال يعقوب الفسويّ (¬٢): حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، قال: حدّثني عمرو بن الحارث، قال: حدّثني عبد الله بن سالم، عن الزّبيديّ قال: أخبرني محمد بن مسلم، عن سعيد بن المسيّب، أنّه سمع أبا هريرة يصف رسول الله ﷺ، فقال: كان شديد البياض. وقال رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن أبي يونس مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة قال: ما رأيت شيئا أحسن من النّبيّ ﷺ، كأنّ الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أحدا أسرع في مشيته منه ﷺ كأنّ الأرض تطوى له، إنا لنجتهد، وإنّه غير مكترث (¬٣). رواه ابن لهيعة، عن أبي يونس. وقال شعبة، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله ﷺ ضليع الفم، أشكل العينين، منهوس الكعبين: أخرجه مسلم (¬٤). ورواه أبو داود، عن شعبة فقال: أشهل العينين، منهوس العقب (¬٥). وقال أبو عبيد: الشّكلة: كهيئة الحمرة، تكون في بياض العين، والشّهلة: حمرة في سواد العين (¬٦). قلت: ومنهوس الكعب: قليل لحم العقب. كذا فسّره سماك بن حرب لشعبة. وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا عبّاد، عن حجّاج، عن سماك، عن جابر بن سمرة، عن رسول الله ﷺ قال: كنت إذا نظرت إليه قلت: أكحل العينين، وليس بأكحل، وكان في ساقيه حموشة (¬٧)، وكان لا يضحك إلاّ تبسّما (¬١). وقال عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن عليّ، عن أبيه ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ عظيم العينين، أهدب الأشفار، مشرّب العين بحمرة، كثّ اللّحية. وقال خالد بن عبد الله الطّحان، عن عبيد الله بن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، عن أبيه، عن جدّه قال: قيل لعليّ ﵁: انعت لنا رسول الله ﷺ فقال: كان أبيض مشربا بياضه حمرة، وكان أسود الحدقة، أهدب الأشفار (¬٢). وقال عبد الله بن سالم، عن الزّبيديّ، عن الزّهريّ، عن سعيد بن المسيّب أنّه سمع أبا هريرة يصف رسول الله ﷺ فقال: كان مفاض الجبين، أهدب الأشفار، أسود اللّحية، حسن الثّغر، بعيد ما بين المنكبين، يطأ بقدميه جميعا، ليس له أخمص. وقال عبد العزيز بن أبي ثابت الزّهريّ: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عبّاس قال: كان رسول الله ﷺ أفلج الثّنيتين، إذا تكلم رؤي كالنّور بين ثناياه (¬٣). عبد العزيز متروك. وقال المسعوديّ، عن عثمان بن عبد الله بن هرمز، عن نافع بن جبير، عن عليّ: كان رسول الله ﷺ ضخم الرأس واللّحية، شثن الكّفين والقدمين، ضخم الكراديس (¬٤)، طويل المسربة (¬٥). روى مثله شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن عليّ، ولفظه: كان ضخم الهامة، عظيم اللّحية (¬٦). وقال سعيد بن منصور: حدثنا نوح بن قيس، قال: حدثنا خالد بن خالد التميميّ، عن يوسف بن مازن الراسبيّ أنّ رجلا قال لعليّ: انعت لنا النّبيّ ﷺ قال: كان أبيض مشربا حمرة، ضخم الهامة، أغرّ أبلج أهدب الأشفار (¬١). وقال جرير بن حازم: حدثنا قتادة قال: سئل أنس عن شعره ﷺ فقال: كان لا سبط ولا جعد بين أذنيه وعاتقه. متّفق عليه (¬٢). وقال همّام، عن قتادة، عن أنس: كان شعر رسول الله ﷺ يضرب منكبيه. البخاري (¬٣). وقال حميد، عن أنس، كان إلى أنصاف أذنيه. مسلم (¬٤). قلت: والجمع بينهما ممكن. وقال معمر، عن ثابت، عن أنس: كان إلى شحمة أذنيه. أبو داود في السّنن (¬٥). وقال شعبة: أخبرنا أبو إسحاق قال: سمعت البراء يقول: كان رسول الله ﷺ مربوعا، بعيد ما بين المنكبين، يبلغ شعره شحمة أذنيه، عليه حلّة حمراء، ما رأيت شيئا أحسن منه. متّفق عليه (¬٦). وأخرجه البخاري (¬٧) من حديث إسرائيل، ولفظه: ما رأيت أحدا من خلق الله في حلّة حمراء، أحسن منه، وإنّ جمّته تضرب قريبا من منكبيه. وأخرجه مسلم (¬٨) من حديث الثّوريّ، ولفظه: له شعر يضرب منكبيه، وفيه: ليس بالطّويل ولا بالقصير. وقال شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن نافع بن جبير قال: وصف لنا عليّ ﵁ النّبيّ ﷺ فقال: كان كثير شعر الرأس رجله. إسناده حسن (¬١). وقال عبد الرحمن بن أبي الزّناد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان شعر النّبيّ ﷺ فوق الوفرة (¬٢)، ودون الجمّة (¬٣). أخرجه أبو داود (¬٤). وإسناده حسن. وقال ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: قالت أمّ هانئ: قدم النّبيّ ﷺ مكة قدمة، وله أربع غدائر، تعني ضفائر. لم يدرك مجاهد أمّ هانئ. وقيل: سمع منها، وذلك ممكن. وقال إبراهيم بن سعد: حدثنا ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عبّاس قال: كان رسول الله ﷺ يحبّ موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه. وكان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم، وكان المشركون يفرّقون رؤوسهم، فسدل ناصيته ثم فرّق بعد. البخاري ومسلم (¬٥). وقال ربيعة الرأي: رأيت شعرا من شعر رسول الله ﷺ فإذا هو أحمر، فسألت فقيل: من الطّيب. أخرجه البخاريّ ومسلم (¬٦). وقال أيوب، عن ابن سيرين: سألت أنسا: أخضب رسول الله ﷺ؟ فقال: لم ير من الشّيب إلاّ قليلا. أخرجاه (¬٧)، وله طرق في الصحيح بمعناه عن أنس. وقال المثّنى بن سعيد، عن قتادة، عن أنس، أنّ النّبيّ ﷺ لم يختضب، إنّما كان شمط عند العنفقة يسيرا، وفي الصّدغين يسيرا، وفي الرأس يسيرا. أخرجه مسلم (¬٨). وقال زهير بن معاوية وغيره، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة: رأيت النّبيّ ﷺ هذه منه بيضاء، ووضع زهير بعض أصابعه على عنفقته. أخرجه مسلم (¬١). وأخرجه مسلم من حديث إسرائيل. وقال البخاري (¬٢): حدثنا عصام بن خالد، قال: حدثنا حريز بن عثمان قلت لعبد الله بن بسر: أكان النّبيّ ﷺ شيخا؟ قال: كان في عنفقته شعرات بيض. وقال شعبة وغيره، عن سماك، عن جابر بن سمرة، وذكر شمط النّبيّ ﷺ قال: كان إذا ادّهن لم ير، وإذا لم يدهن تبيّن. أخرجه مسلم (¬٣). وقال إسرائيل، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: كان قد شمط مقدّم رأسه ولحيته، وإذا ادّهن ومشّطه لم يستبن. أخرجه مسلم (¬٤). وقال أبو حمزة السّكّريّ، عن عثمان بن عبد الله بن موهب القرشيّ قال: دخلنا على أمّ سلمة، فأخرجت إلينا من شعر رسول الله ﷺ فإذا هو أحمر مصبوغ بالحنّاء والكتم. صحيح أخرجه البخاري (¬٥)، ولم يقل بالحنّاء والكتم، من حديث سلاّم بن أبي مطيع، عن عثمان. وقال إسرائيل، عن عثمان بن موهب قال: كان عند أمّ سلمة جلجل من فضة ضخم، فيه من شعر النّبيّ ﷺ فكان إذا أصاب إنسانا الحمى، بعث إليها فخضخضته فيه، ثمّ ينضحه الرجل على وجهه، قال: بعثني أهلي إليها فأخرجته، فإذا هو هكذا - وأشار إسرائيل بثلاث أصابع - وكان فيه شعرات حمر. البخاري (¬٦). محمد بن أبان المستملي: حدثنا بشر بن السّريّ، قال: حدثنا أبان العطّار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، أنّ محمد بن عبد الله بن زيد حدّثه أنّ أباه شهد النّبيّ ﷺ في المنحر، هو ورجل من الأنصار، فقسم ضحايا بين أصحابه، فلم يصبه شيء هو وصاحبه، فحلق رسول الله ﷺ رأسه في ثوبه، وأعطاه إيّاه، فقسم منه على رجال. وقلّم أظفاره، فأعطاه صاحبه، قال: فإنّه لمخضوب عندنا بالحنّاء والكتم، يعني: الشّعر. هذا خبر مرسل. وقال شريك، ن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كان شيب رسول الله ﷺ نحوا من عشرين شعرة، رواه يحيى بن آدم، عنه (¬١). وقال جعفر بن برقان: حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل قال: قدم أنس بن مالك المدينة، وعمر بن عبد العزيز وال عليها، فبعث إليه عمر، وقال للرسول: سله هل خضب رسول الله ﷺ، فإنّي قد رأيت شعرا من شعره قد لوّن؟ فقال أنس: إنّ رسول الله ﷺ كان قد متّع بالسّواد، ولو عددت ما أقبل عليّ من شيبه في رأسه ولحيته، ما كنت أزيدهنّ على إحدى عشرة شيبة، وإنّما هذا الذي لوّن من الطّيب الذي كان يطيّب به شعر رسول الله ﷺ وهو الذي غير لونه (¬٢). وقال أبو حمزة السّكريّ، عن عبد الملك بن عمير، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة قال: أتيت النّبيّ ﷺ وعليه بردان أخضران، وله شعر قد علاه الشّيب، وشيبه أحمر مخضوب بالحنّاء (¬٣). وقال أبو نعيم: حدثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط، قال: حدّثني أبي، عن أبي رمثة، قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله ﷺ فلمّا رأيته قال لي: هل تدري من هذا؟ قلت: لا، قال: إنّ هذا رسول الله ﷺ فاقشعررت حين قال ذلك، وكنت أظنّ رسول الله ﷺ شيئا لا يشبه النّاس، فإذا هو بشر ذو وفرة بها ردع (¬٤) من حنّاء، وعليه بردان أخضران. وقال عمرو بن محمد العنقزي: أخبرنا ابن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، أنّ النّبيّ ﷺ كان يلبس النّعال السّبتية (¬٥)، ويصفّر لحيته بالورس والزّعفران. وقال النّضر بن شميل: حدثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزّهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ كأنّما صيغ من فضّة، رجل الشّعر، مفاض البطن، عظيم مشاش المنكبين، يطأ بقدميه جميعا، إذا أقبل أقبل جميعا، وإذا أدبر أدبر جميعا (¬١). وقال جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس: كان ﷺ ضخم اليدين، لم أر بعده مثله، وفي لفظ: كان ضخم الكفّين والقدمين، سائل العرق. أخرج البخاريّ بعضه (¬٢). وقال معمر وغيره، عن قتادة، عن أنس: كان ﷺ شثن الكفّين والقدمين. وقال أبو هلال، عن قتادة، عن أنس - أو عن جابر بن عبد الله، شكّ موسى بن إسماعيل فيه - عن أبي هلال، أنّ النّبيّ ﷺ كان ضخم القدمين والكفيّن، لم أر بعده شبيها به ﷺ. أخرجهما البخاريّ (¬٣) تعليقا، وهما صحيحان. وقال شعبة، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله ﷺ ضليع الفم، أشكل العينين، منهوس العقبين. قلت لسماك: ما ضليع الفم؟ قال: عظيم الفم، قلت: ما أشكل العينين؟ قال: طويل شق العين، قلت: ما منهوس العقب؟ قال: قليل لحم العقب. أخرجه مسلم (¬٤). وقال يزيد بن هارون: حدثنا عبد الله بن يزيد بن مقسم بن ضبّة، قال: حدّثتني عمّتي سارة، عن ميمونة بنت كردم، قالت: رأيت رسول الله ﷺ بمكة، وهو على ناقة له، وأنا مع أبي، وبيد النّبيّ ﷺ درّة كدرّة الكتاب، فدنا منه أبي، فأخذ بقدمه، فأقرّ له رسول الله ﷺ. قالت: فما نسيت طول إصبعه السبّابة على سائر أصابعه. وقال عثمان بن عمر بن فارس: حدثنا حرب بن سريج الخلقاني، قال: حدّثني رجل من بلعدويّة، قال: حدّثني جدّي قال: انطلقت إلى المدينة، فرأيت النّبيّ ﷺ، فإذا رجل حسن الجسم، عظيم الجبهة، دقيق الأنف، دقيق الحاجبين، وإذا من لدن نحره إلى سرتّه كالخيط الممدود شعره، ورأيته بين طمرين. فدنا منّي فقال: السّلام عليك (¬١). وقال المسعوديّ، عن عثمان بن عبد الله بن هرمز، وقاله شريك، عن عبد الملك بن عمير، كلاهما عن نافع بن جبير، واللّفظ لشريك قال: وصف لنا عليّ النّبيّ ﷺ فقال: كان لا قصير ولا طويل وكان يتكفّأ في مشيته كأنّما يمشي في صبب - ولفظ المسعوديّ: كأنّما ينحط من صبب - لم أر قبله ولا بعده مثله. أخرجه النّسائيّ (¬٢). عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: صلّى النّبيّ ﷺ بالبطحاء، وقام النّاس فجعلوا يأخذون يديه فيمسحون بهما وجوههم، فأخذت يده فوضعتها على وجهي، فإذا هي أبرد من الثّلج، وأطيب ريحا من المسك. أخرجه البخاريّ تعليقا (¬٣). وقال خالد بن عبد الله، عن عبيد الله بن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، عن أبيه، عن جدّه قال: قيل لعليّ: انعت لنا النّبيّ ﷺ، فقال: كان لا قصير ولا طويل، وهو إلى الطّول أقرب، وكان شثن الكفّ والقدم، في صدره مسربة، كأن عرقه لؤلؤ، إذا مشى تكفّأ كأنما يمشي في صعد. وروي نحوه من وجه آخر عن عليّ (¬٤). وقال حمّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس قال: ما مسست بيدي ديباجا ولا حريرا، ولا شيئا ألين من كفّ رسول الله ﷺ ولا شممت رائحة قطّ أطيب من ريح رسول الله ﷺ. أخرجه البخاريّ (¬٥). وأخرجه مسلم من وجه آخر عن ثابت (¬١). وقال حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، فذكر مثله وزاد: كان رسول الله ﷺ أزهر اللون، كأنّ عرقه اللّؤلؤ، إذا مشى تكفأ. أخرجه مسلم (¬٢). وقال شعبة، عن يعلى بن عطاء: سمعت جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه قال: أتيت النّبيّ ﷺ وهو بمنى فقلت: ناولني يدك، فناولنيها، فإذا هي أبرد من الثّلج، وأطيب ريحا من المسك. وقال سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: دخل علينا رسول الله ﷺ، فقال عندنا، فعرق وجاءت أمّي بقارورة، فجعلت تسلت العرق، فاستيقظ النّبيّ ﷺ فقال: يا أمّ سليم ما هذا الذي تصنعين؟ قالت: هذا عرق نجعله لطيبنا، وهو أطيب الطّيب. أخرجه مسلم (¬٣). وقال وهيب: حدثنا أيّوب، عن أبي قلابة، عن أنس فذكره، وفيه: وكان ﷺ كثير العرق. رواه مسلم (¬٤).
Parsing and provenance details
Local passage ID
1034685
Book record
shamela-35100
Source record
1080500
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain