page 1067, entry [263]Open original source
باب في النسخ والمحو من الصّدور وقال أبو حرب بن أبي الأسود، عن أبيه، عن أبي موسى قال: كنّا نقرأ سورة نشبّهها في الطّول والشّدة ببراءة، فأنسيتها، غير أنّي حفظت منها: لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التّراب. وكنّا نقرأ سورة نشبّهها بإحدى المسبّحات (¬٤) فأنسيتها، غير أنّي حفظت منها: يا أيّها الذين آمنوا لا تقولوا ما لا تفعلون، فتكتب شهادة في أعناقكم، فتسألون عنها يوم القيامة. أخرجه مسلم (¬٥). وقال شعيب بن أبي حمزة وغيره، عن الزّهريّ: أخبرني أبو أمامة بن سهل، أنّ رهطا من الأنصار، من أصحاب رسول الله ﷺ أخبروه، أنّ رجلا قام في جوف اللّيل يريد أن يفتتح سورة كان قد وعاها. فلم يقدر منها على شيء إلاّ بسم الله الرحمن الرحيم فأتى باب رسول الله ﷺ حين أصبح ليسأله عن ذلك، ثم جاء آخر حتى اجتمعوا، فسأل بعضهم بعضا ما جمعهم؟ فأخبر بعضهم بعضا بشأن تلك السّورة، ثم أذن لهم رسول الله ﷺ فأخبروه خبرهم، وسألوه عن السّورة، فسكت ساعة لا يرجع إليهم شيئا، ثمّ قال: نسخت البارحة، فنسخت من صدورهم، ومن كلّ شيء كانت فيه. رواه عقيل، عن ابن شهاب، قال فيه: وابن المسيّب جالس لا ينكر ذلك (¬١). نسخ هذه السّورة ومحوها من صدورهم من براهين النّبوّة، والحديث صحيح.