page 530, entry [424]Open original source
٣٧٦ - أحمد بن محمد، علاء الدين السّيرامىّ (¬****) اشتغل فى بلده، وتفقّه على جماعة، حتى برع فى الفقه، والأصول، والمعانى، والبيان. ودرّس فى عدّة بلاد، وقدم ماردين، فأقام بها مدّة، ثم وصل إلى حلب، فقطنها، فلما أنشأ الظاهر برقوق مدرسته، بين القصرين، استدعاه، فقدم فى سنة ثمان وثمانين وسبعمائة، فاستقرّ شيخ الصّوفيّة بها، ومدرّس الحنفيّة، وذلك فى ثانى عشر شهر رجب، منها، فتكلّم على قوله تعالى (¬١): ﴿قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ﴾، ثم أقرأ «الهداية»، وغير ذلك من كتب الفقه والأصول. قال ابن حجر: وكان شيخنا عزّ الدين ابن جماعة يقرّظه، ويفرط (¬٢) فى وصفه بالفهم والتّحقيق، ويذكر أنه تلقّف منه أشياء لم يجدها مع نفاستها فى الكتب. ولم يزل على حالته، موصوفا بالدّيانة، والخير، والانجماع، والتّواضع، وكثرة الأسف على نفسه، والاعتراف بتقصيره فى حقّ ربّه، إلى أن صار يعتريه الرّبو، وضيق النّفس، فمرض به، إلى أن مات، فى ثالث جمادى الأولى، سنة خمس وتسعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. ***