Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

شاعر

ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق · page 10530, entry [7099]

مختصر تاريخ دمشق — ابن منظور

page 10530, entry [7099]Open original source
شاعر قال الفضل بن الوضاح، صاحب قصر الوضاح: خرجت مع المنصور إلى مروان بن محمد، فصحبنا في الطريق رجل ضرير كان عنده أدب ومعرفة فاستجلاه المنصور وقال له: من تقصد؟ قال: أمير المؤمنين مروان. قال: في أي شيء؟ قال: في شعر أمتدحه به. قال: أنشدنيه. فأنشده: من الخفيف ليت شعري أفاح رائحة المس ... ك وما إن إخال بالخفيف أنسي حين غابت بنو أمية عنه ... والبهاليل من بني عبد شمس خطباء على المنابر فرسا ... ن عليها وقالة غير خرس لا يعابون صامتين وإن قا ... لوا أصابوا ولم يقولوا بلبس بحلوم إذا الحلوم استخفت ... ووجوه مثل الدنانير ملس قال المنصور: فما أتمها حتى ظننت أن العمى قد أخذني من حسدي بني أمية عليها. ثم حج المنصور سنة ثلاث وأربعين ومئة وهو خليفة، وكان قد نوى أن يمشي حتكاً وروداً، فإنه ليمشي إذ بصر بالضرير فأتي به فقال: ما صنع بك مروان؟ قال: أغناني فلا أسأل بعده أحداً شيئاً. قال: ما أعطاك؟ قال: أعطاني أربعة آلاف دينار، وعشرة غلمان، وعشر جوار، وحملني على عشر من الدواب، وأوقر لي خمسة أبغل خرثياً ثم تنفس الصعداء، وأنشأ يقول: من الكامل آمت نساء بني أمية منهم ... وبناتهم بمضيعةٍ أيتام نامت خدودهم وأسقط نجمهم ... والنجم يسقط والخدود تنام خلت المنابر والأسرة منهم ... فعليهم حتى الممات سلام فقال له أبو جعفر المنصور: أما تعرفني؟ قال: ما أنكرك من سوء، من أنت؟ قال: أنا أمير المؤمنين المنصور. فأخذ الضرير أفكل يعني الرعدة وقال: يا أمير المؤمنين، إن القلوب جبلت على حب من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها. قال: صدقت، خلوا عنه، ثم تتبعته نفسه بعد فطلبه، فكأن البيداء بادت به.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1033024
Book record
shamela-3118
Source record
1067224
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain