page 1575, entry [4234]Open original source
٢٠٩ - محمد بن على بن الواحد بن يحيى بن عبد الرحيم الدكالى ثم المصرى ابو امامة ابن النقاش ولد فى نصف شهر رجب سنة ٧٢٠ واخذ القراءات عن البرهان الرشيدى والعربية عن المحب ابن الصائغ وابى حيان وحفظ الحاوى الصغير وكان يقول انه اول من حفظه بالقاهرة وتقدم فى الفنون وصنف شرح العمدة فى ثمانى مجلدات وتخريج احاديث الرافعى وشرحا على التسهيل وشرحا على الالفية وكتابا فى الفروق وكتابا فى التفسير مطولا جدا ذكر فى اوله ان الحامل له عليه انه شرع فى القاء التفسير فى الجامع الازهر فى شهر رمضان فاكمله فبلغه ان بعض الناس استقصر علمه فشرع فى املاء تفسير على الفاتحة فاقام فيه مدة طويلة ثم شرع فى كتابة التفسير والتزم ان لا ينقل فيه حرفا عن كتاب من تفسير احد ممن تقدمه قال الصفدى قدم دمشق سنة ٥٥ فنزل عند السبكى وكانت بينه وبين النائب معرفة فاكرمه وعظمه ثم توجه الى حماة فعظمه نائبها ايضا ووعظ بدمشق فنفقت له سوق عظيمة حتى كتبت اليه * اتينا لمجلس حبر الورى … فسر القلوب بما قد قرا وحرك أعطافنا نشره … ولا تسأل الدمع عما جرى قال وكانت طريقته فى التفسير غريبة ما رأيت له فى ذلك نظير او كان يصحب الامراء ثم صحب الناصر حسن بن الناصر وحظى عنده الى ان ابعد عنه قطب الدين الهرماس وكان السبب فى حطه على الهرماس انه كان افتى بعض القبط بفتيا تخالف مذهب الشافعي فبلغ الهرماس ذلك فشنع عليه وبالغ فى ذلك حتى وصل الامر للقاضي عزّ الدين ابن جماعة فمنعه من الفتيا بعد ان عقد له مجلس بالصالحية فكان بعد ذلك يحط عليه هو والسراج الهندى كما ذكرناه في ترجمة الهرماس ولم يزل على حاله الى ان مات فى شهر ربيع الاول سنة ٧٦٣ عن تسع وثلاثين سنة بالقاهرة قال ابن كثير وهو من ابناء الاربعين وقال ابن حبيب وله ثلاث واربعون وقال شيخنا الحافظ ابو الفضل في وفياته مولده سنة ٧٢٣ وقال ابن رافع مولده سنة ٧٢٥ قلت فعلى هذا الاخير يكون شيخنا اعتمد وقرأت بخط القاضى تقى الدين الزبيرى ان السلطان لما قتل انحطت مرتبة ابن النقاش وضعف واستمر ضعيفا خاملا الى ان مات قلت وعاش بعده دون السنة وقرأت بخط الشيخ بدر الدين الزركشى صنف كتابا فى التفسير سماه السابق اللاحق وكان يقول الناس اليوم رافعية لا شافعية ونووية لا نبوية قال ابن كثير كان واعظا بارعا وفقيها نحويا شاعرا له يد طولى فى فنون متعددة وقدرة على سجع الكلام ومن شعر ابى امامة * طرقت وقد نامت عيون الحسد … ونوائب الدنيا عند الفرقد (¬١) والليل قد نشرت غلائل بردها … لما طوى الامساء حلة عسجد واتت ولم تضرب لوصل موعدا … احلى المنى ما لم يكن عن موعد وقال الصفدى فى السادس والعشرين من تذكرته انه كتب اليه ملغزا فى شعبان سنة خمسين * يا امام الانام فى كل علم … واليه الورى ترى منتهاه وهو شمس التحقيق فى كل فن … وسواه يكون فيه سهاه ايما اسم تركيبه من ثلاث … وهو ذوا ربع تعالى الا له حيوان والقلب منه نبات … لم يكن عند جوعه يرعاه فيك تصحيفه ولكن اذا ما … رمت عكسا يكون لى ثلثاه فأبنه لا زلت فى ظل سعد … ما تملى طرف بطيب كراه فاجاب يا اماما قد حاز علما وفضلا … وسموا على الورى وعداه وهو للدين والعلوم صلاح … جل رب بكل حسن حباه ان لغزا ابدعت فيه لعمرى … يقصر الفهم عن بلوغ مداه قلبه بالعراق فى النخل باد … وهو بالهندى كل عين تراه ما اخذت الشطرنج الا بدا لى … منه خصم داع لحرب اخاه هو عنى بادفان راح منه … آخر عدت في جهر اراه دمت لى مهديا جواهر علم … لك كل الورى ترى منتهاه قلت وهو والد صاحبنا الشيخ زين الدين ابى هريرة ابن النقاش *