page 2949, entry [2764]Open original source
٢٦٩٤ - خ م د س ق: شَرِيك بن عبد الله بن أبي نَمِر المَدَني أبو عبد الله القرشيّ، وقيل: اللَّيْثِيّ. عن أنَسٍ، وسَعيد بن المُسَيب، وكُرَيْب، وأبي سَلَمة، وعَطَاء بن يَسَار -بتقديم المُثَنَّاة على السين المهملة- وإبراهيم بن عبد الله بن حنين وجماعة. وعنه سَعِيد المُقْبُريّ -وهو أكبر منه- ومالك، والثَّوْرِيّ، ومحمد بن جَعْفَر، وأخوه إسماعيل بن جَعْفَر، وسُلَيمان بن بلال، وأبو ضَمْرة أنس بن عياض وطائفة. قال ابن سَعْد: ثقة كثير الحديث. وقال ابن مَعِين: لا بأس به. وقال ابن عَدِيّ: إذا رَوَى عنه ثقة فلا بأس بروايته. ذكره ابن حِبَّان في الثقات، وقال: رُبَّما أخطأ، وأبو نمر جدُّه شَهِد بَدْرًا إلى أن قال: مات بعد (١٤٠) انتهى. فقوله في أبي نَمِر: إنَّه شَهِد بدرًا فيه نظر، وقد ذكره ابن سَعْد في مسلمة الفتح، كما نقله عنه الذّهبي في تجريده في الصحابة (¬١)، وقد رأيت بخط الحافظ فتح الدين ابن سَيِّد النَّاس شيخ شيوخنا حاشية لفظها: أبو النَّمِر الكِناني جَدُّ شريك بن عبد الله بن أبي نَمِر المُحَدّث، شَهِد أبو نَمِر أحدًا مع المشركين، وقال: رَميت يومئذ بخمسين مرماة فأصبت منها بأسهم، وإنّي لأنظر إلى رسول الله ﷺ، وأنّ أصحابه لَمُحْدَقون به، وإنّ النبل ليمر عن يمينه، وعن شماله، ويقصر بين يديه ويخرج من وراءه، ثم هداه الله إلى الإسلام، ذكره ابن سعد انتهى (¬١). وذكره أحمد العجليّ شَرِيكًا في الثقات، فقال: مَدَنيّ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ. وذكره في الميزان، فقال: تَابِعيٌّ صدُوق، وذكر بعض كلام فيه، ثم ذكر بإسناده حديث الإسراء من طريق "خ" إلى أن قال: ثم عَلا به فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله حتى جاء سِدْرَة المُنْتهَى، ودَنَا الجَبَّار رب العِزَّة فَتَدَلَّى، حتى كان منه قَابَ قوسين أو أدنَى (¬٢)، وهذا من غرائب الصَّحيح انتهى. وقد ذكرت من الأوهام التي وهمها شريك في حديث الإسراء الَّذِي وقفتُ عليه -وقد قال بعض الحُفَّاظ المتأخرين أنَّ له فيه ثمانية أوهام، وقال بعضهم دون ذلك، وقد أشار مسلم إليها، فقال فيه: فَقَدَّم وأَخَّر وزَاد ونقص (¬١) - في تعليقي على "خ" فانظره إن أردتَّ زيادةً.