page 2731, entry [2605]Open original source
٢٥٣٦ - مق ٤: سُلَيمان بن موسى القُرَشِيّ مولَى آل سُفيان بن حَرْب أبو أَيُّوب، ويقال: أبو الرَّبيع، ويقال: أبو هِشَام، وفي ثقات ابن حِبَّان: أبو هاشم، فيحرر (¬١)، الدِّمَشقِيّ الأشْدَق فقيه أهل الشام في زمانه. أرسل عن جابر، وأبي أُمَامة، ومالك بن يَخَامِر السَّكْسَكِيّ. ورَوَى عن وَاثِلة بن الأَسْقع، وطاوس، وكثير بن مُرَّة، وعَطاء بن أبي رَبَاح، والقاسم، والزُّهِرِيّ، ونافع وطائفة. وعنه ابن جُرَيج، وهشام بن الغاز، وأبي مُعَيْد -بِضَمِّ الميم، وفتح العين المهملة، ثم مُتنَّاة تحت ساكنة، ثم دال، وقد تَقَدَّم ضبْطُه (¬١) - حَفْص بن غَيْلَان، والأوزاعيّ، وخَلْق، آخرهم موتًا سَعِيد بن عبد العزيز، قال سعيد هذا: كان سليمان أعلم أهل الشام بعد مَكْحُول، وقال: لو قيل لي: من أفضل النَّاس لأخذت بيد سليمان. أثنى النَّاس عليه كثيرًا بالعلم، وقد وَثَّقَه دُحَيم، وابن مَعِين. وقال الغَلَابِيّ -بفتح الغين المعجمة، وتخفيف اللَّام، وبعد الألف مُوَحَّدة، ثم ياء النسبة، وقد تقدم ضبطه (¬٢): لم يُدْرك سُلَيمان أبا سَيَّارة المُتَعِيّ يعني بضم اليم، وفتح المُثَنَّاة فوق، ثم عين مهملة، ثم ياء النِّسْبة، قال: ولا كثير بن مُرَّة، ولا عبد الرحمن بن غنم. وقال أبو حاتم: مَحَلُّه الصِّدْق، وفي حديثه بعض الاضطراب، ولا أعلم أَحَدًا من أصحاب مكحول أفقه ولا أثبت منه، وأختار من أهل الشام بعد الزُّهْرِيّ، ومكحول للفقه سُليمان بن مُوسَى. وقال "خ": عنده مناكير. وقال "س": ليس بالقَوِيّ. وقال ابن عَدِيّ: تَفَرَّد بأحاديث، هو عندي صدوق. قال ابن سعدن والبخاريّ وجماعة: مات سنة (١١٩)، وقال دحيم: سنة (١٥). ذكره ابن حِبَّان في الثقات، ونسبه الأسديّ، مات من شربة سُقِي سنة (١٥) قال: وقد قيل: إنه سُلَيمان بن مُوسَى بن [عَمرو] (¬١) بن سَعِيد بن العاص، ثم ذكر بإسناده أنَّه قدم سليمان على هشام بن عبد المَلِك الرُّصَافَة، فسقاه طبيب هِشام شربة فقتله، فسقى هشام ذلك الطَّبِيْبَ من ذلك الدَّوَاء فقتله. وذكره في الميزان، ونَسَبه الأسَدِيّ، وذكر كلام النَّاس فيه وذكر له غرائب إلى أن قال: كان سليمانُ فقيهَ أهل الشام في وقته قبل الأوزاعيّ، وهذه الغرائب التي تُسْتَنكر له يجوز أن يكونَ حفظها انتهى. تَنْبِيه: سُليمان روى عن جابر، وأبي أمامة، ومالك بن يَخَامِر، وذلك مُرْسَل، تَقَدَّم، وقد ذكر المِزِّيّ روايته عن واثلة، ولم يعترضها كما اعترض روايته عن الثلاثة الذين تقدموا، وقد روى سليمان عن أبي سَيَّارة المُتَعِيّ الحديث في زكاة العسل، قال "خ": هو مُرْسَل، لم يدرك سليمان أحدًا من أصحاب النبي ﷺ، ذكره عنه الترمذي في العلل (¬١)، وذكره ابن عبد البر في استيعابه في الكنى في أبي سَيَّارة، ولفظه يقولون: إنّه لم يدرك أحدًا من أصحاب النبي ﷺ انتهى (¬٢)، وقال الغَلَابِيّ- وقد تقدم ضبطه: لم يدرك أبا سَيَّارة، ولا كثير بن مُرَّة، ولا عبد الرحمن بن غنم، وقدمت هذا (¬١)، ورأى شيخ شيوخنا الحافظ العلائي بخط الحافظ الضِّياء بعد ذكره سليمان هذا: سُلَيمان بن موسى عن النبي ﷺ مرسل، قال أحمد معناه، قال العَلَائي: والظَّاهِر أن هذا هو الأوّل، وليسا اثنين والله أعلم (¬٢).