page 2180, entry [2118]Open original source
٢٠٥٠ - س، ق: زَيْد بن حَارِثَة -بالحاء الهملة، وبعد الراء ثاء مُثلَّثة، وهذا ظاهر معروف، وهو حِبُّ رسول الله ﷺ بِكسْرِ الحاء المهملة كما تقدَّم -أيْ مَحبوبه- بن شَرَاحيل -بفتح الشين المعجمة، وهذا مِثل مَا قبلَهُ- الكَلْبِيّ مَوْلَى رسولِ الله ﷺ، وأحد من بَادَرَ بِالإسْلام فَأسْلَمَ من أوَّل يَوم، وشَهِدَ بَدْرًا والمشاهد إلَّا الفتح، وحُنَيْن، والطائف، وتَبُوك، وحَجَّة الوَداع، فإنَّه استشهدَ بمُؤتَة سَنَةَ ثمان قبل الفتح، وكان من الأمراء الشُّهدَاء ومن الرُّماة المذكورين. روى عنه ابنه أُسَامَة، وابن عبَّاس، والبراء وغيرهم. قال ابنُ عُمر: ما كنَّا ندعوه إلَّا زيد بن محمَّد حتَّى نزلت: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (¬١). وقد أخرج النَّسائِيّ عن عائشةَ ﵂ قالت: ما بَعَثَ رسولُ الله ﷺ زيْد بن حارثَة في جَيْشٍ قط إلَّا أمَّره عليهم، ولو بَقِي بعده اسْتَخْلَفَه (¬١). مَنَاقِبُهُ كثيرةٌ، وحَسْبُك أنَّهُم إنَّما كَانُوا يدعُونه زيد بن محمَّد إلى نزول الآية، وأيضًا لم يذكر الله ﷿ في القرآن أحَدًا من الصَّحابة باسمه إلَّا هُو، وذلك لنكتة لَطِيفَة ذكرَها السُّهَيْلِيّ ﵀ (¬٢)، استشهدَ يوم مؤتة كَما قَدَّمتُه سَنَة ثمان. قال حُسَيْن بن وَاقِد عن ابن بُرَيْدَة عن أبيه أنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ: دَخَلْتُ الجنَّة فاستَقْبَلَتْني جَارِية شابَّةٌ، فقلتُ: لِمَن أنتِ؟ قالَتْ: لِزيد بن حَارِثَة (¬٣)، وروى حمَّاد بن سلَمَة عن أبي هَارُون العَبْدِيّ عن أبِي سَعِيد مثله. عاشَ زيد نيّفًا وخمسينَ سَنَةً ﵁ وأرْضَاهُ، وَحَارِثَة عُدّ في الصَّحابة ﵃، يُروى في حديث طويل أنَّه أسلمَ في فوائِد تَمَّام (¬١).