page 908, entry [936]Open original source
٨٧٥ - خ ٤: ثور بن يزيد الكلاعيّ، ويُقال: الرّحْبِيّ أبو خالد الحِمْصِيّ، أحد الحُفّاظ العلماء. عن خالد بن مَعْدَان، وعطاء بن أبي رباح، ومكحول وخلق. وعنه ابن المُبَارك، ويحيى القطّان، وبقيّة، والمُعَافَى بن عِمْران وخلْق كثير. قال ابن معين: ثقة، ما رأيتُ شاميًا أوثق منه (¬١) وقال وكيع: رأيت ثور بن يزيد، وكان أعبد مَنْ رأيتُ (¬٢). قال الذّهبي (¬٣): قلتُ: وثقه غير واحدٍ ما نقموا عليه إلّا القدر، ولهذا قال ابن المبارك: سألتُ الثوريّ عن الأَخدْ عن ثور، فقال: خذوا عنه واتقوا قَرْنَيه يعني تثنية قرن، وقال ضمْرة: كان الرجل إذا أتى ابن أبي روّاد يُريد الشام قال: إنّ بها ثورًا، فاحذر أن ينطحك بِقَرنَيْه، وقال ابن حنبل: كان ثور يرى القدر، وكان أهل حمص نفوه، وأخرجوه منها، وقال أبو مُسْهِر عن عبد الله بن سالم: أدركتُ أهل حمص، أخرجوا (¬٤) ثورًا منها، وأحرقوا داره لكلامه في القدر (¬٥)، ذكره ابن حِبّان في ثقاته، وقال: مات سنة (١٥٥) ببيت المقدس، وكان قدريًّا، وذكره أحمد العجليّ في ثقاته، فذكر أنّه قدريٌّ (¬١). وذكره في الميزان، وصحح عليه (¬٢)، وذكر كلام الناس فيه، وليس فيه إلا القدر، ولكن ذكر له أحاديث، كأنّه استنكرها عليه، قال خليفة وجماعة: مات سنة (١٥٣) زاد ابن سعد: ببيت المقدس، وقال يحيى بن بُكير، وعلي بن عبد الله التميميّ: مات سنة (١٥٥) كما قدّمْتُه عن ابن حِبّان. تنبيه: اعترض مغلطاي على المزِّيّ في قوله: ذكر الهيثم بن عديّ قال: مات ثور بن يزيد الكلاعيّ سنة (١٥٠) فيه نظر، لأنّ الهيثم لما ذكره في الطبقات في الطبقة الثالثة من أهل الشام، قال: مات سنة (١٥١) وكذا ذكره في تاريخه الكبير، وأمّا الصغير فلم أره ذكر فيه وفاته، وقال القرّاب: في سنة (١٥١) أخبرنا عبد الله بن أحمد حدّثنا أحمد بن الحارث سمعتُ جَدّيّ الهيثم بن عديّ (¬٣) قال: ثور بن يزيد الرّحْبيّ توفي سنة (١٥١) انتهى. تنبيه آخر: رواية ثور بن يزيد عن راشد بن سعد عن مالك بن يَخَامِر قال: رأيتُ مُعاذًا يقتل القُمّل والبواغيث في الصلاة، قال أحمد بن حنبل: لم يسمع ثور من راشد بن سعد شيئًا (¬١)، وذكر ابن الجوزيّ في موضوعاته عن الخطيب أن ثورا لم يُدرك أمّ الدرداء يعني الصُّغْرَى (¬٢) والله أعلم. تنبيه آخر: قال "د" في سُننه في باب المسح على الخفّين: بلغني أنه لم يسمع ثورٌ من رجاء، يعني ابن حَيْوة انتهى (¬٣) ولفظه فيه: عن رجاء (¬٤)، ومَنْ دَلّسَ مَرّة حكم [عليه] (¬٥) بالتدليس، كما قاله الإمام الشافعيّ (¬٦).