Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٦٩ - يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسين بن وهرة، أبو يعقوب الهمذاني البوزنجردي

كمال الدين الأدفوي - البدر السافر عن أنس المسافر · page 1118, entry [601]

البدر السافر عن أنس المسافر — كمال الدين الأدفوي

page 1118, entry [601]Open original source
٥٦٩ - يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسين بن وهرة، أبو يعقوب الهمذاني البُوزَنَجِرْدي (¬١). وبُوزَنَجِرْد: من قرى همذان مما يلى الري. ترجمه أبو سعد ابن السمعاني، فقال عنه: الإمام الورع، التقيُّ الناسك، العامل بعلمه، صاحب الأحوال والمقامات الجليلة، وإليه انتهت تربية المريدين، واجتمع برباطه بمرو جماعة من المنقطعين إلى الله تعالى، لم تجتمع في رباطٍ مثلهم (¬١). وكان قد خرج من قريته إلى بغداد، قاصدًا الشيخ أبا إسحاق الشيرازي، فتفقَّه عليه، ولازمه حتى برع في الفقه وعلوم النظر، حتى فاق على أقرانه، فكان الشيخ يُقدِّمه على جماعة من أصحابه مع صغر سنه، ثم ترك ما كان فيه من المناظرة ومناطحة الأقران، واشتغل بعبادة الله تعالى، وإرشاد الخلق إليها. وكان قد سمع الحديث من شيخه أبي إسحاق، وأبي الحسين محمد بن علي بن محمد ابن المهتدي بالله، وأبي الغنائم عبد الصمد بن علي بن محمد بن المأمون الهاشمي، والحافظ أبي بكر أحمد بن ثابت الخطيب، وخلائق. وسمع بسمرقند أبا بكر محمد بن أحمد بن أبي الفضل الفارسي. وبأصبهان حميد بن أحمد بن عمر الصيرفي أبا سهل، وأبا سهل غانم بن محمد بن عبد الواحد الحافظ، والوزير نظام الملك أبا علي الحسن بن علي بن إسحاق، وغيرهم. وكتب الكثير، وتفرقت أجزاؤه، وكان لا يتفرغ لإخراجها، وأخرج منها عشرين جزءًا. سمع منه ابن السمعاني، وغيره. ثم دخل بغداد ثانيًا، ووعظ بها، وازدحم الناس عليه؛ قال ابن السمعاني: كان يقول: دخلت جبل زَزْ لزيارة الشيخ عبد الله الجوِّي، وكنتُ قد لبستُ الخرقة من يده، فوجدتُ ذلك الجبل معمورًا بأولياء الله، ولا أعلمُ في ذلك الجبل حجرٌ لم تصبه دمعتي. قال: وسمعت أبا الفضل صافي بن عبد الله الصوفي الشيخ الصالح يقول ببغداد: حضرت مجلس شيخنا الإمام يوسف المذكور في المدرسة النظامية، وقد اجتمع فيه العَالَم، فقام فقيهٌ يعرف بابن السقاء، وآذى الشيخ، وسأله عن مسألة، فقال له الإمام يوسف: اجْلس، فاني أجد من كلامك رائحةَ الكفر، ولعلَّك تموتُ على غير دين الإسلام، فاتَّفق بعد هذا القول، قدوم رسول نصرانيّ من ملك الروم للخليفة، فمضى إليه ابن السقاء وسأله أن يستصحبه، وقال له: وقع لي أن أتركَ دين الإسلام وأدخل في دينكم، فخرج معه إلى القسطنطينية، ومات على النصرانية. قال: وسمعت من أثق به يقول: إن وَلَديْ الإمام أبي بكر أحمد الشاشي قاما في مجلس يوسف المذكور في النظامية، وهو يعظ، وقالا له: إن كنتَ تنتحل مذهب الأشعري نخلِّيك تعظ في هذه المدرسة، وإلا فانزل ولا تعظ ها هنا، فقال لهما: اقْعُدا، لا متّعكما الله بشبابكما، فسمعتُ جماعة يقولون: ماتا قبل الكهولة. قال: وسمعت السيد إسماعيل بن أبي القاسم بن عوض العلوي بهراة يقول لشخصٍ من أصحابه، ثم خرج عليه، وصار يقع فيه، ويرميه بأشياء هو بريءٌ منها: هذا الرجل يُقتلُ، وسترون ذلك، فقُتِل قريبًا من سرخس. قال: وقال جدي أبو المظفر: ما قدم من العراق مثل يوسف. وتكلم معه يومًا في مسألة البيع الفاسد، فجرى بينهما سبع عشرة نوبة في هذه المسألة. وسمعته يقول: أقمتُ مدة ما يخرج حبُّ المناظرة والاشتغال والخلاف من قلبي، إلى أن وصلت إلى الشيخ السَّمناني، قال: فخرج ذلك من قلبي، وصرت كما كنتُ أشتهي المناظرة أشتهي ترك المناظرة. توفي يوسف المذكور في شهر ربيع الأول، سنة خمس وثلاثين وخمس مئة، رحمة الله عليه.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1019953
Book record
shamela-30063
Source record
1059279
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain