page 906, entry [496]Open original source
٤٦٨ - محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد المديني الأصبهاني، المكنى بأبي عبد الله (¬١). سمع بها أبا بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى، وأبا الفتح أحمد بن محمد بن سعيد الحداد، وأبا علي الحسن بن أحمد الحداد، وأبا القاسم ابن محمد. وورد بغداد، وسمع بها أبا سعد أحمد بن عبد الجبار، وأبا طالب عبد القادر بن محمد، وغيرهما. ولازم أبا علي الحسن بن سليمان المدرس بالمدرسة النظامية، وتفقه عليه حتى برع في العلم، وصار من أخصّ أصحابه، واستنابه في التدريس بها مدة. ثم سافر إلى خراسان، فسمع بها أبا عبد الله الفراوي، وأبا محمد المسندي، وزاهر الشحامي، وعاد إلى خراسان، فسمع بها، وعاد إلى أصبهان، وقرأ بها الكثير على مشايخها. وكتب بخطه كثيرًا من الحديث، والفقه، والأصول، والأدب، وكان يكتب خطًا مليحًا. وحدث؛ روى عنه أبو سعد ابن السمعاني، وقال: أنشدنا لنفسه قوله: شعر إذا لاح من أرضكم برقة … شممت الوصال بإقبالها ولو حملتني الصبا نحوكم … تعلق روحي بأذيالها وقوله: لا يأسف المرء للأرزاق إن قصرت … ولا يطيلن طول الدهر من أمله إن المنايا لذي الآمال راصدةٌ … والرزق أسرع نحو العبد من أجله (¬١) قال ابن الشحامي: كان أبو عبد الله المذكور شابًا متوددًا، فقيهًا فاضلًا، لقيته بنيسابور، وسمع بقراءتي الكثير، وخرجنا إلى أصبهان، وكان يسمع بقراءتي، وأسمع بقراءته، وكتبت عنه أحاديث، ثم سمعت أن ابن الخجندي استنابه في القضاء ببعض بلاد خوزستان. وكان سديد السيرة، حسن الطريقة. توفي وهو شاب بعسكر مكرم، في سنة سبع وثلاثين وخمس مئة. وقال غيره: في شهور سنة ست وثلاثين.