page 525, entry [282]Open original source
٢٥٩ - عبد الوهاب بن حسين بن عبد الوهاب المهلبي البهنسي الفقيه الشافعي القاضي، المنعوت بالوجيه، المكنى بأبي محمد (¬١). برع في الفقه، وله معرفة بالأصول والنحو، وكان متدينًا. وولي القضاء بالديار المصرية، ثم نزل القاهرة، والوجه البحري، واستمر فيه، ودرّس بالزاوية المجدية بالجامع العتيق بمصر، ودخل دمشق. وحكى لي بعض الفقهاء أن قاضي القضاة شهاب الدين ابن بنت الأعز، كان إذا أراد أن يحضر مجلس القضاء يطلب الوجيه هذا، فقيل له: لم تفعل ذلك؟ فقال: أستكفي به نقد الضياء السفطي بمصر. وكان جبّاهًا، بحث شخص عنده فقال: اشهدوا على أن هذا رجلٌ مخباط، فلُقّب بمخباط. وقال لي الشيخ شمس الدين ابن عدلان: بحث معه الشيخ ضياء الدين ابن عبد الرحيم فقال: يا ضياء لا تخبط. وحكى لي السفطي قاضي قوص: أن بعض الطلبة جلس بين يديه، وقال له: انظر في أمري، لي أربع سنين في هذا الموضع، وحفظت أربعة كتب، وجامكيتي أربعةِ دراهم، وكَسَرَ الهاء في الجميع (¬١)، فقال: يا فقيه، من بنى أربعتك على الكسر. وحكى لي القاضي أبو الطاهر السفطي، أن القرافي حضر مرة عنده الدرس وهو يتكلم في مسألة من الأصول، فقال: مسألتكم أصولية، وقد حضر شهاب الدين، فشرع القرافي يتكلم وأطال، فقال له الوجيه: اسكُت عن خُبَاطك. وتكلم بين يديه بعض الطلبة فقال له: فَرُّوج يصيح بين الديكة. توفي في جمادى الآخرة، سنة خمس وثمانين وست مئة، رحمة الله عليه.