page 270, entry [132]Open original source
١٢١ - الحسن بن صافي بن عبد الله بن نزار البغدادي، مولى حسين الأرموي التاجر، ويعرف الحسن هذا بملك النحاة، ويكنى أبا نزار الفقيه الشافعي الأديب (¬٤). سمع الحديث من الشريف أبي طالب الزينبي، وقرأ الفقه على الشيخ أحمد الأشنهي، وأصول الدين على الشيخ أبي عبد الله القيرواني، وأصول الفقه على الشيخ أبي الفتح ابن برهان، والخلاف على الإمام إسماعيل الميهنيّ، والنحو على الشيخ أبي الحسن علي بن أبي زيد الأستراباذي الفصيحي، تلميذ عبد القاهر الجرجاني، وفتح له الجامع ودرّس فيه، ثم سافر إلى بلاد خراسان وكرمان وغزنة، ثم دخل دمشق. قال ابن عَسَاكِر: ذكر لي أسماء مصنفاته، منها: "الحاوي في النحو"، مجلدتان، و"العمدة" فيه، في مجلدة، و"المنتخب" فيه أيضًا، مجلدة، وهو كتاب نفيس، و"المقتصد في التصريف"، مجلدة ضخمة، و"أسلوب الحق في تعليل القراءات العشر وشيء من الشواذ"، مجلدتان، و"التذكرة"، انتهت إلى أربع مئة كراسة، و"مختصر في العروض"، و"الحاكم في مذهب الشافعي"، مجلدتان، و"مختصر في أصول الفقه"، و"مختصر في أصول الدين"، وله "ديوان" شعر (¬١). قال: وأنشدني لنفسه من قصيدة يمدح بها سيدنا رسول الله ﷺ، منها قوله: لله أخلاق مطبوع على كرم … ومن به شرف العلياء والكرم أغر أبلج يسمو عن مساجلة … إذا تذكّرت الأخلاق والشيم سمت علاك رسول الله فارتفعت … عن أن يشير على إثباتها قلم يا من رأى الملأ الأعلى فراعهم .... فعاد وهو على الكونين يحتكم يا من له دانت الدنيا وزخرفت الأخرى ومن بعلاه تفخر النسم يا من به عاد وجه الحق متضحا … من بعد أن ظوهرت بالباطل الظلم ومن تواضع جبريل الأمين له … ودون حقّ نهاه هذه القسم علوت عن كل مدح يستفاض فما الحلال إلا الذي تنحوه والعظم على علاك سلام الله متصلٌ … ما شئته والصّلاة الغر تبتسم (¬١) وقد ذكره العماد وأثنى على فضله (¬٢). وكان كثير العُجب بنفسه، ولقّب نفسه بملك النّحاة، وكان يسخط على من لا يخاطبه بذلك، ونسب إليه أيضًا بعضهم قوله: سلوت بحمد الله عنها وأصبحتْ … دواعي الهوى من نحوها لا أجيبها على أنني لا شامت إن أصابها … بلاءٌ ولا راض بواش يعيبها وله مسائل ادّعى أنه لا يجيبه أحدٌ عنها في النحو، ورُدّ عليه فيها، وناظر وغُلب فيها. توفي يوم الثلاثاء، ودفن يوم الأربعاء تاسع شوال، سنة ثمان وستين وخمس مئة. ومولده ببغداد، سنة تسع وثمانين وأربع مئة. وكان سخي النفس صحيح الاعتقاد.