page 101, entry [36]Open original source
٣٠ - أحمد بن عبد الرحمن المقرني (¬٢). نسبه إلى مقرنية التي يضاف إليها أحد أبواب إشبيلية، ويعرف هذا بالكَسَاد. وذكره ابن سعيد، وقال: قال صاحب المتلمّس: كان من شعراء إشبيلية المشهورين. ولُقّب بالكساد لقوله: شعر لقد أمسيت في حمص مضاعًا … وذكري طائرٌ في كل ناد وما شغلي سوى سكرٍ وعشقٍ … وبيع الشعر في سوق الكساد قال: وكان قد ابْتليَ بعشق موسى بن عبد الصمد (¬٣)، وكان كلما شكا إليه حبَّه دفع إليه ما ينفقه، ويقول له: هذا الذي يحصل لك مني، وأما غيره فلا سبيل إليه، فقال في ذلك شعر: لي حبيب فاق البرية حسنًا … وهو إن كان محسنًا لي ظالم كلّما جئته لبث همومي … لم يُجِدْ لي بغير بذل الدراهم وغرامي لا يستطبُّ بمالٍ … بل بميل من قدِّه وهو ناعم آه لو جاد لي بلثم لماه … كنت أنسى لجوده جود حاتم وكان موسى هذا مليحًا محبوبًا، فلما مات رثاه شعراء إشبيلية، وفضل عليهم الكساد بقوله: هتف النّاعي بشجو الأبد … إذ نعى موسى بن عبد الصمد ما عليهم ويحهم لو دفنوا … في فؤادي قطعة من كبدي وقال أيضًا فيه شعر: ردّوا إلى الجنة حوريّها … وارتفع الحسن من الأرض وأصبح العشّاق في مأتم … بعضهم يبكي على بعض وقال أيضًا فيه شعر: يا طائرًا ناح في الأراك … هل أنت مثلي عليه باكي ما ناح بالبيد فيه إلا … وهو بشكواي فيه شاكي قال ابن سعيد: توفي سنة أربع وست مئة، ﵀.