Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

اليوسفي، صاحب الوقعة

ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · page 935, entry [546]

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي — ابن تغري بردي

page 935, entry [546]Open original source
اليوسفي، صاحب الوقعة ألجاي بن عبد الله اليوسفي الناصري، الأمير سيف الدين. كان ممن أنشأه الملك الناصر حسن، وجعله أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية، ثم صار بعد موت السلطان حسن أمير جاندار، واستمر على ذلك إلى أن قتل يلبغا العمري الخاصكي، وعصى أسندمر على الملك الأشرف شعبان بن حسين - حسبما ذكرناه في ترجمة أسندمر - فلما كانت الوقعة انضم ألجاي المذكور إلى الأشرف، وانتصر أسندمر على الأشرف، وأمسك ألجاي هذا ورفقته وحبسهم بحبس الإسكندرية إلى أن صفا الوقت للأشرف وقبض على أسندمر أطلق ألجاي هذا ورفقته وجعله أمير مائة ومقدم ألف على عادته، وولاه حجوبية الحجاب بالقاهرة، ثم نقله إلى أن جعله أمير جاندار على عادته أولاً، ثم ولاه إمرة سلاح، ثم تزوج بخوند بركة أم السلطان الملك الأشرف، واستمر على ذلك إلى أن مات الأمير منكاي بغا الشمسي - زوج أخت السلطان - فاستقر ألجاي من بعده أتابك العساكر بالديار المصرية، وعظمت حرمته في الدولة بزواجه أم السلطان ثم توليته الأتابكية. ولا زال على ذلك حتى توفيت أم السلطان في آخر سنة أربع وسبعين وسبعمائة، ووقع بينه وبين الملك الأشرف كلام من أجل التركة أوجب خروج ألجاي عن الطاعة. فلما كن يوم الثلاثاء سادس المحرم من سنة خمس وسبعين وسبعمائة، لبس ألجاي هذا ومعه جماعة من الأمراء، وركب السلطان ومعه الأمراء والخاصكية، وباتوا تلك الليلة لابسين السلاح إلى الصباح. فلما كان نهار الأربعاء سابع المحرم كانت الوقعة بين ألجاي وبين المماليك السلطانية الأشرفية، فتواقعوا إحدى عشرة مرة، ثم انكسر ألجاي وهرب إلى بركة الحبش. كل ذلك والسلطان لا يتحرك من مقعده، ثم عاد ألجاي من بركة الحبش بمن معه من الجبل الأحمر إلى قبة النصر، وطلبه السلطان فأبى؛ فأرسل له خلعة بنيابة حماة، فقال: أنا أروح بشرط أن يكون كل ما أملكه وجميع مماليكي معي، فأبى السلطان ذلك، وباتوا تلك الليلة، فهرب جماعة من مماليكه في الليل إلى السلطان الملك الأشرف. فلما كان صباح يوم الخميس ثامن المحرم أرسل السلطان الأمراء الخاصكية ومماليك أولاده وبعض المماليك السلطانية إلى قبة النصر. فلما رآهم ألجاي هرب، فساقوا خلفه إلى الخرقانية بشاطئ النيل - ظاهر قليوب - فرمى ألجاي بنفسه في البحر فغرق، فبلغ الملك الأشرف موته فصعب عليه، ثم أخذ السلطان أولاد ألجاي - وأظنهم إخوته لأمه - عنده ورتب لهم ما يكفيهم، ثم رسم بإخراج ألجاي من النيل، فنزل الغواصون وطلعوا به وأحضروه إلى القاهرة في يوم الجمعة تاسع المحرم في تابوت وتحته لباد أحمر، فغسل وكفن وصلى عليه الشيخ جلال الدين التباني، ودفن بقبته التي عمرها بمدرسته ظاهر القاهرة - على رأس سويقة العزى - وكان أميراً جليلاً شجاعاً، كريماً ديناً، يميل إلى الخير والصدقات. قال العيني: ولقد أخبرني قنق باي اللالا أحد مماليكه أنه كان كل يوم خميس واثنين يتصدق بألف درهم - غير ما يتصدق في غير هذه الأيام - وأنه كان يعتقد الفقراء، ولكن كان يرمى بأخذ الرشوة والبرطيل، ولم يحصل له استطالة إلا بعد أن تزوج بأم السلطان، انتهى.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1013959
Book record
shamela-23156
Source record
1055521
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain