page 1325, entry [997]Open original source
ذِكْرُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّصْرَابَاذِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ فِي وَقْتِهِ بِنَيْسَابُورَ، وَشَيْخُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فِي وَقْتِهِ، رَحَلَ، وَسَمِعَ، وَكَتَبَ الْكَثِيرَ، وَدَخَلَ مِصْرَ، وَكَتَبَ عَنْ أَهْلِهَا، وَلَقِيَ الرُّوذْبَارِيَّ وَأَخَذَ عَنْهُ، وَكَانَ حَسَنَ الْإِشَارَةِ، وَكَانَتْ إِشَارَتُهُ فِي كَلَامِهِ مَقْرُونَةً بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. قَالَ النَّصْرَابَاذِيُّ: مُوَافَقَةُ الْأَوَامِرِ حَسَنٌ، وَمُوَافَقَةُ الْآمِرِ أَحْسَنُ. وَقَالَ: مُرَاعَاةُ الْأَوْقَاتِ مِنْ عَلَامَاتِ التَّيَقُّظِ. وَقَالَ: قَالَ السَّرِيُّ السَّقَطِيُّ: إِنَّ لِلنَّفْسِ حُكُومَاتٍ تَغْضَبُ لِلَّهِ عَلَى غَيْرِهَا وَلَا تَغْضَبُ لِلَّهِ عَلَى نَفْسِهَا. وَقَالَ: أَصْلُ الْمَذْهَبِ هُوَ مُلَازَمَةُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَتَرْكُ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ، وَالتَّمَسُّكُ بِالْآيَةِ، وَالِاقْتِدَاءُ بِالسَّلَفِ، وَتَرْكُ مَا أَحْدَثَهُ الْآخَرُونَ، وَالْمُقَامُ عَلَى مَا سَلَفَهُ الْأَوَّلُونَ هُوَ الْأَصْلُ.