Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ذكر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ﵁، كنيته أبو جعفر

إسماعيل التيمي الأصبهاني - سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني · page 896, entry [523]

سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني — إسماعيل التيمي الأصبهاني

page 896, entry [523]Open original source
ذِكْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، كُنْيَتُهُ أَبُو جَعْفَرٍ يَرْوِي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: الْإِيمَانُ ثَابِتٌ فِي الْقَلْبِ، وَالْيَقِينُ خَطَرَاتٌ، فَيَمُرُّ الْيَقِينُ فِي الْقَلْبِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ زُبَرُ الْحَدِيدِ، وَيَخْرُجُ مِنْهُ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ خِرْقَةٌ بَالِيَةٌ. وَقَالَ: مَا دَخَلَ قَلْبَ امرئٍ شَيْءٌ مِنَ الْكِبْرِ إِلَّا نَقَصَ مِنْ عَقْلِهِ مِثْلَ مَا دَخَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَلَّ ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ. وَقَالَ: الْغِنَى وَالْعِزُّ يَجُولانِ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ، فَإِذَا وَصَلَ إِلَى مَكَانٍ فِيهِ التَّوَكُّلُ أَوْطَنَّاهُ. وَقَالَ: عَالِمٌ يُنْتَفَعُ بِعِلْمِهِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ. وَقَالَ: أَشَدُّ الْأَعْمَالِ ثَلَاثَةٌ: ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَإِنْصَافُكَ مِنْ نَفْسِكَ، وَمُوَاسَاةُ الْأَخِ فِي الْمَالِ. وَقَالَ: أَوْصَانِي أَبِي , فَقَالَ لَا تَصْحَبَنَّ خَمْسَةً وَلَا تُرَافِقَهُمْ فِي الطَّرِيقِ لَا تَصْحَبَنَّ فَاسِقًا فَإِنَّهُ بَايِعُكَ بَأَكْلَةٍ فَمَا دُونَهَا، قُلْتُ: يَا أَبَةُ وَمَا دُونَهَا؟ قَالَ: يَطْمَعُ فِيهَا ثُمَّ لَا يَنَالُهَا. وَلَا تَصْحَبَنَّ الْبَخِيلَ فَإِنَّهُ يَقْطَعُكَ فِي مَالِهِ أَحْوَجَ مَا كُنْتَ إِلَيْهِ، وَلَا تَصْحَبَنَّ كَذَّابًا فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ السَّرَابِ، يُبْعِدُ عَنْكَ الْقَرِيبَ وَيُقَرِّبُ مِنْكَ الْبَعِيدَ، وَلَا تَصْحَبَنَّ أَحْمَقًا فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرَّكَ، وَلَا تَصْحَبَنَّ قَاطِعَ رَحِمٍ فَإِنَّهُ وَجَدْتُهُ مَلْعُونًا فِي كِتَابِ اللَّهِ فِي ثَلَاثِ مَوَاضِعٍ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: سِلَاحُ اللِّئَامِ قَبِيحُ الْكَلَامِ. وَقَالَ لِابْنِهِ: إِيَّاكَ وَالْكَسَلَ وَالضَّجَرَ فَإِنَّهُمَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ، إِنَّكَ إِنْ كَسِلْتَ لَمْ تُؤَدِّ حَقًّا، وَإِنْ ضَجِرْتَ لَمْ تَصْبِرْ عَلَى حَقٍّ. وَقَالَ: إِيَّاكَ وَالْخُصُومَةَ فَإِنَّهَا تُفْسِدُ الْقَلْبَ، وَتُوْرِثُ النِّفَاقَ. وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا﴾ [الأنعام: ٦٨] . قَالَ: هُمْ أَصْحَابُ الْخُصُومَاتِ. وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَعْرِفْ فَضْلَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَدْ جَهِلَ السُّنَّةَ. وَكَانَ إِذَا ضَحِكَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تَمْقُتْنِي. قَالَ جَعْفَرٌ: كَانَ أَبِي يَقُولُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ: أَمَرْتَنِي فَلَمْ أَئْتَمِرْ، وَزَجَرْتَنِي فَلَمْ أَزْدَجِرْ، هَذَا عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَلَا أَعْتَذِرْ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ لَنَا أَبُو جَعْفَرٍ: أيُدْخِلُ أَحَدُكُمْ يَدَهُ فِي كُمِّ صَاحِبِهِ فَيَأْخُذَ مَا يُرِيدُ؟ قُلْنَا لَا. قَالَ: فَلَسْتُمْ بِإِخْوَانٍ كَمَا تَزْعُمُونَ. وَقَالَ: مَا مِنْ عِبَادَةٍ أَفْضَلُ مِنْ عِفَّةِ بَطْنٍ أَوْ فَرْجٍ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ، وَمَا يَدْفَعُ الْقَضَاءُ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ عَيْبًا أَنْ يُبْصِرَ مِنَ النَّاسِ مَا يُعْمِي عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَأَنْ يَأْمَنَ النَّاسَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ التَّحَوُّلَ عَنْهُ، وَأَنْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ. وَقَالَ: صَحِبَ رَجُلٌ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، إِلَى مَكَّةَ، فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ، فَاحْتَبَسَ عَلَيْهِ عُمَرُ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ وَدَفَنَهُ، فَقَلَّ يَوْمٌ إِلَّا كَانَ عُمَرُ ﵁ يَتَمَثَّلُ: وَبَالِغِ أَمْرٍ كَانَ يَأْمَلُ دُونَهُ وَمُخْتَلِجٍ مِنْ دُونِ مَا كَانَ يَأْمَلُ.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1003715
Book record
shamela-21493
Source record
1049789
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain