كَانَ لِجَدِّي جُرْنٌ مِنْ تَمْرٍ ، فَجَعَلَ يَجِدُهُ يَنْقُصُ فَحَرَسَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَإِذَا هُوَ بِدَابَّةٍ شِبْهُ الْغُلامِ الْمُحْتَلِمِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتَ ، أَجِنٌّ أَمْ إِنْسٌ ؟ قَالَ : لا بَلْ جِنٌّ ، قَالَ : أَعْطِنِي يَدَكَ ، فَإِذَا يَدُ كَلْبٍ وَشَعْرُ كَلْبٍ ، قَالَ : هَكَذَا خَلْقُ الْجِنِّ ، قَالَ : قَدْ عَلِمْتَ الْجِنَّ ، مَا فِيهِمْ رَجُلٌ أَشَدُّ مِنِّي ، قَالَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ : أُنْبِئْتُ أَنَّكَ رَجُلٌ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ فَأَحْبَبْنَا أَنْ نُصِيبَ مِنْ طَعَامِكَ ، قَالَ : مَا يُجِيرُنَا مِنْكُمْ ؟ قَالَ : هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ إِذَا قُلْتَهَا حِينَ تُصْبِحُ أُجِرْتَ مِنَّا إِلَى أَنْ تُمْسِيَ ، وَإِذَا قُلْتَهَا حِينَ تُمْسِي أُجِرْتَ مِنَّا إِلَى أَنْ تُصْبِحَ ، فَعَدَا أُبَيُّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ ، قَالَ : " صَدَقَ الْخَبِيثُ "