صحيح ابن خزيمة
كتاب الصيام
Book 5, Hadith 1863
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
. هَذَا حَدِيثُ الرَّبِيعِ
المتن
" بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلانِ ، فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ ، فَأَتَيَا بِي جَبَلا وَعْرًا ، فَقَالا : اصْعَدْ . فَقُلْتُ : إِنِّي لا أُطِيقُهُ . فَقَالا : إِنَّا سَنُسَهِّلُهُ لَكَ . فَصَعِدْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ إِذَا بِأَصْوَاتٍ شَدِيدَةٍ ، قُلْتُ : مَا هَذِهِ الأَصْوَاتُ ؟ قَالُوا : هَذَا عُوَاءُ أَهْلِ النَّارِ . ثُمَّ انْطَلَقَا بِي ، فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ ، مُشَقَّقَةٍ أَشْدَاقُهُمْ ، تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا ، قَالَ : قُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ . فَقَالَ : خَابَتِ الْيَهُودُ ، وَالنَّصَارَى ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ : مَا أَدْرِي أَسَمِعَهُ أَبُو أُمَامَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَمْ شَيْءٌ مِنْ رَأْيِهِ ؟ ، ثُمَّ انْطَلَقَ ، فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدَّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا وَأَنْتَنِهِ رِيحًا ، وَأَسْوَئِهِ مَنْظَرًا ، فَقُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ ؟ فَقَالَ : هَؤُلاءِ قَتْلَى الْكُفَّارِ ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي ، فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدَّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا ، وَأَنْتَنِهِ رِيحًا ، كَأَنَّ رِيحَهُمُ الْمَرَاحِيضُ . قُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي . ثُمَّ انْطَلَقَ بِي ، فَإِذَا أَنَا بِنِسَاءٍ تَنْهَشُ ثُدِيَّهُنَّ الْحَيَّاتُ . قُلْتُ : مَا بَالُ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ يَمْنَعْنَ أَوْلادَهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ . ثُمَّ انْطَلَقَ بِي ، فَإِذَا أَنَا بِالْغِلْمَانِ يَلْعَبُونَ بَيْنَ نَهْرَيْنِ ، قُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ ذَرَارِي الْمُؤْمِنِينَ ، ثُمَّ شَرَفَ شَرَفًا ، فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ ثَلاثَةٍ يَشْرَبُونَ مِنْ خَمْرٍ لَهُمْ ، قُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ جَعْفَرٌ ، وَزِيدٌ ، وَابْنُ رَوَاحَةَ . ثُمَّ شَرَفَنِي شَرَفًا آخَرَ ، فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ ثَلاثَةٍ ، قُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ : هَذَا إِبْرَاهِيمُ ، وَمُوسَى ، وَعِيسَى ، وَهُمْ يَنْظُرُونِي "