" أَلا رَجُلٌ يَنْطَلِقُ إِلَى حَوْضِ ألايَايَةِ فَيَمْدُرَهُ ، وَيَنْزِعَ فِيهِ ، وَيَنْزِعَ لَنَا فِي أَسْقِيَتِنَا حَتَّى نَأْتِيَهُ ؟ " فَقُلْتُ : أَنَا رَجُلٌ ، وَقَالَ جَابِرُ بْنُ صَخْرٍ : أَنَا رَجُلٌ ، فَخَرَجْنَا عَلَى أَرْجُلِنَا حَتَّى أَتَيْنَاهَا أَصِيلا ، فَمَدَرْنَا الْحَوْضَ ، وَنَزَعْنَا فِيهِ ، ثُمَّ وَضَعْنَا رُءُوسَنَا حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ ، أَقْبَلَ رَجُلٌ حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْحَوْضِ ، فَجَعَلَتْ نَاقَتُهُ تُنَازِعُهُ عَلَى الْحَوْضِ ، وَجَعَلَ يُنَازِعُهَا زِمَامَهَا ، ثُمَّ قَالَ : " أَتَأْذَنَانِ ثَمَّ أَشْرَعُ ؟ " فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْنَا : نَعَمْ بِأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا ، فَأَرْخَى لَهَا ، فَشَرِبَتْ حَتَّى ثَمِلَتْ ، ثُمَّ قَالَ لَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : فَدَنَا حَتَّى أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِالْعَرْجِ ، فَخَرَجَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ ، فَصَبَبْتُ لَهُ وَضُوءًا فَتَوَضَّأَ ، فَالْتَحَفَ بِإِزَارِهِ ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ ، فَقَامَ عَنْ يَسَارِهِ ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِالْوِتْرِ