. قَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنْ كَانَ أَرَادَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِقَوْلِهِ بَعْدَ الْكَلامِ قَوْلَهُ لَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا ، فَقَالَ : أَزِيدَ فِي الصَّلاةِ ؟ فَقَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ ، فَهَذَا الْكَلامُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَعْنَى كَلامِهِ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ ، وَإِنْ كَانَ أَرَادَ الْكَلامَ الَّذِي فِي الْخَبَرِ الآخَرِ لَمَّا صَلَّى فَزَادَ أَوْ نَقَصَ ، فَقِيلَ لَهُ ، فَقَالَ " إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ " ؛ فَإِنَّ هَذِهِ لَفْظَةٌ قَدِ اخْتَلَفَ الرُّوَاةُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَّا الأَعْمَشُ فِي خَبَرِهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، و أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ فِي خَبَرِهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، ذَكَرَ أَنَّ هَذَا الْكَلامَ كَانَ مِنْهُ قَبْلَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ، وَأَمَّا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَإِنَّهُمَا ذَكَرَا فِي خَبَرِهِمَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ هَذَا الْكَلامَ كَانَ مِنْهُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فَلَمْ يَثْبُتْ بِخَبَرٍ لا مُخَالِفَ لَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكَلَّمَ وَهُوَ عَالِمٌ ذَاكِرٌ بِأَنَّ عَلَيْهِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكَلَّمَ سَاهِيًا بَعْدَ السَّلامِ وَهُوَ لا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ سَهَا سَهْوًا يَجِبُ عَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ كَلامِهِ سَاهِيًا