صحيح ابن خزيمة
كتاب الإمامة في الصلاة
Book 3, Hadith 1433
الطريق ١الطريق ٢
الإسناد
، أَوْ قَالَ : " أَصَبْتُمْ " ، يَغْبِطُهُمْ أَنْ صَلُّوا الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِي الْخَبَرِ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّ الصَّلاةَ إِذَا حَضَرَتْ وَكَانَ الإِمَامُ الأَعْظَمُ غَائِبًا عَنِ النَّاسِ ، أَوْ مُتَخَلِّفًا عَنْهُمْ فِي سَفَرٍ ، فَجَائِزٌ لِلرَّعِيَّةِ أَنْ يُقَدِّمُوا رَجُلا مِنْهُمْ يَؤُمُّهُمْ ، إِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَسَّنَ فِعْلَ الْقَوْمِ أَوْ صَوَّبَهُ ، إِذْ صَلُّوا الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا بِتَقْدِيمِهِمْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ لِيَؤُمَّهُمْ ، وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِانْتِظَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَمَّا إِذَا كَانَ الإِمَامُ الأَعْظَمُ حَاضِرًا ، فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَؤُمَّهُمْ أَحَدٌ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ " زَجَرَ عَنْ أَنْ يُؤَمَّ السُّلْطَانُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ "
المتن
فَأَقْبَلْتُ مَعَهُ حَتَّى نَجِدَ النَّاسَ قَدْ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، فَصَلَّى لَهُمْ ، فَأَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ ، فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الرَّكْعَةَ الأَخِيرَةَ ، فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ " قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُتِمُّ صَلاتَهُ ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ ، فَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ " ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاتَهُ ، أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ قَالَ : " أَحْسَنْتُمْ "