، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَقُلْتُ لِسَالِمٍ : هَلْ سَأَلْتَ أَنْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ حَفْصُ بْنُ عَاصِمٍ ؟ قَالَ سَالِمٌ : لا ، إِنَّا كُنَّا نَهَابُهُ عَنْ بَعْضِ الْمَسْأَلَةِ " . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَخَبَرُ سَالِمٍ ، وَحَفْصٍ يَدُلانِ عَلَى أَنَّ خَبَرَ عَطِيَّةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَهْمٌ . وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَاهِمٌ فِي جَمْعِهِ بَيْنَ نَافِعٍ ، وَعَطِيَّةَ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ فِي التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ ، إِلا أَنَّ هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ إِنَّهُ لا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِالإِنْكَارِ عَلَى الإِثْبَاتِ . وَابْنُ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَإِنْ لَمْ يَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَطَوِّعًا فِي السَّفَرِ ، فَقَدْ رَآهُ غَيْرُهُ يُصَلِّي مُتَطَوِّعًا فِي السَّفَرِ ، وَالْحُكْمُ لِمَنْ يُخْبِرُ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا لِمَنْ لَمْ يَرَهُ ، هَذِهِ مَسْأَلَةٌ قَدْ بَيَّنْتُهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا