صحيح ابن خزيمة
كتاب الصلاة
Book 2, Hadith 1120
الإسناد
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ(ت ٢٦٠هـ) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ(ت ١٩٥هـ) أَبُو عَمَّارٍ(ت ٢٤٤هـ) الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى(ت ١٩١هـ) مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو(ت ١٤٥هـ) أَبِي سَلَمَةَ(ت ٩٤هـ) أَبِي هُرَيْرَةَ(ت ٥٧هـ)
المتن
يَقُومُ حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ ، فَقِيلَ لَهُ : أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ! أَتَصْنَعُ هَذَا وَقَدْ جَاءَكَ مِنَ اللَّهِ أَنْ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ؟ قَالَ : " أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا "
من كلام المصنف وملحقات النص
. هَذَا لَفْظُ الْمُحَارِبِيِّ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِي هَذَا دِلالَةٌ عَلَى أَنَّ الشُّكْرَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ يَكُونُ بِالْعَمَلِ لَهُ ، لأَنَّ الشُّكْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ، وَقَدْ يَكُونُ بِاللِّسَانِ قَالَ اللَّهُ ‏ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا ، فَأَمَرَهُمْ جَلَّ وَعَلا أَنْ يَعْمَلُوا لَهُ شُكْرًا ، فَالشُّكْرُ قَدْ يَكُونُ بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ جَمِيعًا ، لا عَلَى مَا يَتَوَهَّمُ الْعَامَّةُ أَنَّ الشُّكْرَ إِنَّمَا يَكُونُ بِاللِّسَانِ فَقَطْ . وَقَوْلُهُ : " غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ " مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَقُولُ إِنَّهُ جَائِزٌ فِي اللُّغَةِ أَنْ ، يُقَالَ : يَكُونُ فِي مَعْنَى كَانَ ، لأَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ‏ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ، وَقِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْقَائِلِ ، وَلَمْ يَقُلْ أَيْضًا : وَعَدَنِي أَنْ يَغْفِرَ ؛ لأَنَّهُ قَدْ غَفَرَ